أبو النجا ... طفل عاش حياة اللجوء والتشرد

غزة _ الانتفاضة

أكثر من 18 عاماً، انتظرها أمجد أبو النجا ليُرزق بمولود ذكر بعد تسعة من شقيقاته اشتقن لميلاده.

لكن فرحة الانتظار التي استمرت لأكثر من 12 عاماً لم تستمر، بعد استشهاد شقيقهن بطلق ناري أطلقه جندي صهيوني خلال مشاركته في مسيرات العودة، قرب السياج الحدودي لخان يونس.

وعاش الطفل ياسر أبو النجا كغالبية الفلسطينيين في قطاع غزة، معاناة اللجوء والتشرد أكثر من مرة، خاصة بعد قصف منزلهم 3 مرات خلال الحروب الصهيونية الماضية على قطاع غزة.

وعن لحظة استشهاده تقول والدته، لم نعلم باستشهاده، وكنا عودته في حافلات العائدين من المشاركين الأسبوعي.

وتضيف: "إن صورًا لياسر كانت تتنقل عبر تطبيق "فيسبوك"، حيث تعرفت عليه خالته وتوجهتا مسرعتين إلى المستشفى بعدما فقد أجزاءً من رأسه".

وتقول: "ياسر فلذة كبدي، وأعتمد عليه كثيرًا، وكان شجاعًا ذكيًا، يحاول أن يفرض نفسه بشخصيته".

وتتابع أم الشهيد: "ياسر عاش حياة قصيرة، لم نفرح به كثيرًا، وكان يوم قدومه للدنيا أسعد أيام حياتنا".

وتنوه إلى أنها لم تتوقع للحظة، أن يستشهد نجلها، وبرصاصة غادرة في رأسه، وبهذا الشكل البشع والمؤلم جدًا؛ رغم أنها لم تستبعد على هذا الاحتلال "المجرم" أي شيء، كما تقول.

ياسر الذي كان حريصً على المشاركة في المسيرات الأسبوعية-بحسب والدته-"كان يريد إيصال صوته أن من حقه كطفل العيش بكرامة وحرية كبقية أطفال العالم دون احتلال".

وتساءلت: "ما ذنب طفلي يُقتل بهذه الطريقة؟!، أبينه وبين الاحتلال ثأر؟!، ما الجُرم الذي اقترفه؟، ألا يعلم الاحتلال أنه طفل، فهو يمتلك تقنيات تميزه عن غيره؛ لماذا هذه البشاعة؟، لماذا هذا فقط يحدث مع أطفال غزة؟!، أهم منزوعي الحقوق، أليسوا بشرًا؟!".

وتشدد على أن ما حدث مع نجلها إعدام بدمٍ بارد لطفل بريء عاش واستُشهد مظلومًا، وترك الحسرة في قلوبهم؛ مطالبةً بمحاكمة الاحتلال ووقف هذه الجرائم.

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018