تقرير: استهداف مؤسسة المسحال ... حزن كبير لاحق رواده الدائمين

غزة _ الانتفاضة

شكلت حادثة تدمير مبنى مؤسسة المسحال للثقافة والعلوم من قبل الاحتلال الصهيوني، إزعاج للشعراء والكتاب الفلسطينيين الذين أثاروا غضبهم وبكائهم على منصات التواصل الاجتماعي عقب استهداف المؤسسة.

واستهدف الاحتلال مبنى مؤسسة المسحال بأكثر من 10 صواريخ استطلاع وحربية، بزعم أنه يتواجد بالمبنى مؤسسات تابعة للجهاز العسكري التابع لحركة حماس.

ويأتي استهداف الاحتلال لمؤسسات الثقافة في غزة، في إطار سعيه لكسر شوكة جميع أطياف الشعب الفلسطيني، من أجل الرضوخ لمطالب الاحتلال الذي يحاول نزعها بأي ثمن.

العدو يضرب الذاكرة

ويقول الكاتب محمود جودة، على صفحته الشخصية عبر الفيس بوك، عقب تدمير مبنى مؤسسة المسحال، "ها هو العدو يضرب في الذاكرة، يضرب في الحب والأغنيات والأفلام، يكتم قلوبًا تعلقت في الكراسي عنابية اللون، وشاشات العرض، والمسرح الدافئ الجميل".

ويضيف جودة: "كان أحد الأماكن التي تدعونا لأن نتمسك بهذه المدينة الصعبة المملة، يساعدنا في التقاط الأنفاس، والتماس الضحك، والتقاء الأصدقاء ممن عزت مواعدتهم وباعدت بينهم المسافات".

ويوضح: لم تكن مؤسسة، أو قاعة، أو مسرح، كان عالماً صغيرا لمثقفي وكتاب وشعراء وفناني غزة، عالم يرون من خلاله ما تيسر من فرح، "إننا نبكي الأحياء من لحم ودم، ونبكي أيضًا على المسارح ورائحتها، ونرثي حجارتها، فالاحتلال قطف زهرة هذه المدينة، قطف الذكريات والذاكرة، إنه ينجح دائمًا في ذلك".

الطيف أصبح رماداً

أما الفنان التشكيلي سليمان شاهين، فيبكي مشهد تدمير مؤسسة المسحال، ويقول بالأمس سمعنا عن استهداف قرية الفنون والحرف، واليوم نرى بأن مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم تم استهدافها من قبل الاحتلال الصهيوني، بأي حق يتم استهداف هذه الأماكن الثقافية".

ويضيف: "فعلا أصبح كل شيء تحت الاستهداف أرواحنا وأهلنا وأصدقائنا حتى تلك الأماكن التي لم يبقى شيء منها إلا ذكرياتنا، أصبح هدف هذا الاحتلال طمس كل معالمنا الثقافية والتاريخية والحضارية.

واختتم حديثه: "في هذه اللحظة لا يسع قلبي إلا الحزن على دمار هذا المكان الذي أقمت فيه معرض عام 2016 بعنوان "طيف الحرية" ولكن على ما يبدو أن هذا الطيف أصبح رماداً".

سنعيد بناؤه

بدورها عبرت الشاعرة هند جودة عن حزنها بعد تدمير المؤسسة وقالت: "مؤسسة ومسرح سعيد المسحال، كانت وكم توجع كلمة كانت، حين نتحدث عن مسرح ومنصة عرض وشاشة سينما وأروقة شهدت العديد من الورش والمعارض الفنية وحلقات التدريب على مختلف الفنون، من تمثيل ودبكة ورسم وعروض لفرق محلية بدأت بحناجر هواة وانتهت بهم محترفين.

وأشارت إلى أن مؤسسة المسحال كانت إحدى طرق غزة الواضحة في إعلان جدارتها بالحياة، هذا الأمر الذي سيظل مستمرا وعالي الصوت، وهذا ما سيقوم به فعلا المسرحيون والشعراء والموسيقيون في غزة.

وأضافت أنه وعلى أنقاض مؤسسة المسحال، قررنا أن نستمر حتى يعاد بناؤه مرة أخرى وسنستبدل الركام بخيمة كبيرة إن لزم الأمر، مبينة أن الجرح غائرا لكن أهل غزة كعادتهم ينفضون الركام ويواصلون الصعود".

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018