محمد أيوب ... الطفل الذي حرمه الاحتلال من طفولته

غزة _ الانتفاضة

عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيئا لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا، بابتسامته.
باختصار حكاية الشهداء دائمة التكرار، وشلال الدماء يمضي بلا انقطاع، وحب الأوطان يسري في العروق كما الدماء، فطوبى لكم أحبتي الشهداء، يا من رفضتم الذل والهوان، وتقدمتم نحو العز والفوز بالجنان.

هكذا هم أطفال وشباب فلسطين، يعشقون الجهاد والشهادة في سبيل الدفاع عن فلسطين المغتصبة منذ عام 1948.

الطفل محمد إبراهيم أيوب أحد هؤلاء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الدفاع عن فلسطين وانتفاضات الشعب المجروح.

ميلاد الشهيد

في يوم مشهود عام 2004 تلألأ نجم محمد في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، وبدأ يكبر وتتفتح عيونه على أرض دنسها الصهاينة وانتهكوا قدسيتها.

عاش محمد في أحضان أسرة متواضعة وميسورة الحال، كباقي الأسر، التي تحلم بالعودة الي بلدتهم برير التي طرد المحتل أجدادهم منها عام 1948.

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم جباليا، إلا أنه لم ينجح في إكمال علمه بعد أن اصطفاه الله شهيداً من شهداء مسيرة العودة الكبرى.

البار المحبوب

حرص محمد على أن يكون باراَ بوالديه، يحب أن يرضيهما في كل الأوقات، مطيعا لهما في كل الظروف.

وكانت علاقة الشهيد مع أخوته مميزة حيث كان بمثابة الأخ والصديق والحبيب لهم، ويساعدهم في كل شيء يطلبونه منهم.

وامتاز محمد بحبه للجميع، ومحبة الجميع له، فالكل يشهد له بأخلاقه وأدبه، في منطقتهم فيساعد جيرانه بأي أعمال ولا يبخل عليهم.

موعد الشهادة

صلى محمد صلاة يوم الجمعة 20/4/2018، جماعة في المسجد المجاور لمنزله، وجلس بعدها قليلا من عائلته، ثم ذهب كما كل جمعة للمواجهة مع قوات الاحتلال على الخط الفاصل شرق مخيم جباليا، ضمن مسيرات العودة الكبرى.

وفور وصول محمد لمنطقة المواجهات شرق جباليا، صلى العصر جماعة مع عدد من الشباب المنتفض، ثم انطلق الشباب مدافعين عن قدسهم بما استطاعوا من حجارة يرشقونها على جنود الاحتلال.

لم تمضي ساعة على وصول محمد لمنطقة المواجهات حتى أصيب بطلق ناري في رأسه، جعله يفارق الحياة فوراً ليسجل اسمه من ذهب في سجلات شهداء مسيرة العودة الكبرى، ليحقق بذلك أمنيته التي أقسم على الله بها، مدافعا عن القدس فلسطينية عربية إسلامية.

 

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018