لمى خاطر.. أعدُك بأنْ أعودَ لأحضنَ وجهَ القمرِ

معتز عبد العاطي

أعدُك بأنْ أعودَ لأحضنَ وجهَ القمرِ، وأغمسُ سنانَ الحُريّةِ في محبرةِ الدّمِ، وأرجمُ به وجوهَ الغزاةِ، وأقاومُ منْ اعتدَى على أبناءِ شعبِنا، وأقامَ الحواجزَ ظلمًا وعدوانًا وقهرًا لأبناءِ وطنِي، وأجلدُ بالأقلامِ همجيتهم واستبدادهم.

أنا يا بُني مجاهدةُ، فلسطينيةُ، مقاومة، أنا لن أحيدَ عن هذا الدّربِ، فبندقيتي قلمٌ ثائرٌ، ورصاصِي حبري، وكلماتي فكري، ومقالي حرٌّ لا يقبل العبودية، أنا يا بني شهيدةٌ عائدة من رحابِ الجنّة لأقاتلُ جنبًا إلى جنبِ مع أرصفةِ القدسِ وشوارع الوطن.

أنا يا بني أسيرةٌ تلهبها قسوةُ السّجانِ، ويسمعُ أنينها من جبروت الاحتلال الصهيوني، أنا مفتاحُ قيدٍ ومقلاعُ عزِّ وحجرٌ بيدِ طفلٍ فلسطينيِ يقاتل بصدرٍ عارٍ ويواجه الآليات العاتية، أنا ينبوعٌ فلسطيني يروي الثورةَ بنهجِ الأبطالِ.

أنا يا بني حُرّة مرابطةُ على هذه الأرضِ، قلبي في القدسِ، وعقلي في غزة، وجسدي في الضفة، وإحساسي في تل الرّبيع، أنثرُ كلماتي على الهضابِ وعلى القبابِ، وأنظّم حروفي على أسوارِ المدينة، وأرّتب عباراتي على سلكِ زائلٍ وحاجزٍ بائدٍ.

اعتقلوني يا بنيَّ فجرًا ولم يعلموا بأنّ صُبح الانتصارِ سيسفرُ عمّا قريبٍ ينيرُ لنا دربَ التحريرِ وطرد الاحتلالِ الإسرائيلي من أرضنا الفلسطيني، لن أبعدَ عنك كثيرًا بني، فأنا عائدة لفناءِ البيتِ أحضنك وأقبل وجهك الجميل، هذا قدرنا أن نقدّم كل شيءٍ لأوطاننا، نقاتل حتى آخر رمقٍ وقطرة دمٍ تجري في عروقِنا.

أعاهدُك بأن أعودَ، وأواصل الطريقَ، وأعد لك وجبتك المفضلة، وتلقي بنفسك فرحًا مبتسمًا عليّ، وارفع رأسك ستواصل الدرب من بعدي، وتحملُ قلمي عندما تكبر، فأنت فلسطيني!

 

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018