عملية جنين.. الموجة صعبة المواجهة

عماد عواد

خلال العامين الأخيرين، تحدّثنا عن وجود موجة مستمرة، غير منظمة من العمليات، ضد أهداف صهيونية متنوعة، هذا النوع من العمليات يجعل من الصعوبة بمكان مواجهتها أمنياً، وذلك للأسباب التالية:

أولاً: ما يحدث في الضفة هي عمليات غير منظمة، تتميز بالفردية في الغالب.

ثانياً: غالبية منفذي العمليات هم من المستبعدين من دائرة تشكيل خطر أمني وفق التعريف الصهيوني، الأمر الذي يجعل متابعة هذه الفئة صعب جداً، لأنها كبيرة بطبيعة الحال.

ثالثاً: تنفيذ العمليات في الضفة بات أمراً غير معقد، حيث لا يوجد حاجة لتنظيم أو خلية منظمة، في ظل الاحتكاك الموجود على الأرض بين المستوطنين والفلسطينيين.

رابعاً: دولة الاحتلال عملت من خلال سياستها التي تعتمد على التضييق الاقتصادي وقتل الأمل السياسي، لجعل خيار المقاومة الوحيد للخلاص من الاحتلال وتحسين الظروف الفلسطينية.

خامساً: الجيل الفلسطيني الشاب الذي راهنت دولة الاحتلال على نسيانه لقضيته وتراجع حسه الوطني والديني، بات أكثر شجاعة وأكثر قدرة على اتخاذ زمام المبادرة.

سادساً: باتت المقاومة نموذجا مؤثراً في الوعي الشبابي الفلسطيني، وباتت اسطورة المقاوم، وشخصيته، أكبر المؤثرات في وعي وطموح الجيل الشاب.

من هنا فإنّ مواجهة هذه العمليات صهيونياً، يكمن نجاحه فقط في تمكن دولة الاحتلال من اعتقال او اغتيال المنفذ للعملية، دون قدرتها على القضاء التام على مثل هذا النوع من العمليات، الأمر الذي اشارت اليه القوى الامنية الصهيونية ووضعت الكره في الملعب السياسي، لايجاد حلول، أو تهيئة الجمهور الصهيوني وتحددياً المستوطنين للتعايش مع هذه الحالة.

كلمات مفتاحية:
عملية جنين عملية دهس

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018