أبو هميسة ... واجه الاحتلال بالحجارة فقتلوه بالرصاص

غزة _ الانتفاضة

لازالت قوافل الشهداء تمضي إلى العلا، وما زال الرجال المؤمنون المجاهدون يتسابقون نحو الشهادة، نحو جنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين المؤمنين المخلصين.

فالشهداء عاشوا على أرض البطولة والكرامات يرجون رحمة رب السماوات ورضا رب البريات وشهادة من عند رب الموجودات، فكان لهم أن أكرمهم الله فعاينوا لحظات الحقيقة والسعادة بعد أن أصبح الدم الطاهر يروي أرض المقدسات فلسطين أرض المكرمات.

فالشهادة هي درب الصالحين، وطريق المؤمنين الموحدين، بل هي الأمنية التي يسعى لها أبناء الشعب الفلسطيني جميعاً.

وفي هذه السيرة سنتحدث عن شهيد من شهداء انتفاضة القدس انتفاضة العز والكبرياء والشموخ.

المولد والنشأة

عام 2000 لم يكن عاماً كغيره من الأعوام في مخيم البريج وسط قطاع غزة، إنه العام الذي ولد فيه الشهيد البطل عبد الرحمن حسين ابو هميسة وسط عائلة ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي.

عاش الشهيد البطل عبد الرحمن وتربى في كنف عائلة مناضلة لم تبخل في العطاء لأجل فلسطين وربت أبناءها على الانتماء لكل ذرة تراب، وكل من عرفه، عرف فيه الأخلاق والوجه البشوش المزين بابتسامة هادئة كصفاء الروح والقلب.

تلقي عبد الرحمن تعليمه الابتدائي والإعدادي في مداس وكالة الغوث بالمخيم، لينتقل بعدها للمرحلة الثانوية، التي لم يكملها بعدما رحل إلى جنان ربه.

أخلاق وصفات

نشأ الشهيد عبد الرحمن كبقية الأطفال في فلسطين، يلهو ويلعب في أزقة وشوارع مخيم البريج، لكنه عندما كبر كان يتميز كثيرا عن أقرانه بكثير من الأخلاق والأفعال والأعمال التي كان يقوم بها مع أهل حيه وجيرانه والذين أحبوه جدا وتعلقوا به.

فلقد كان شهيدنا يشارك الجميع في كل المناسبات، وكان يتقصى أحوال الجيران يزورهم ويسأل عن أخبارهم ويساعدهم ما استطاع.

سيطر الحب والاحترام والتقدير على قلب كل إنسان التقى بزياد أو جلس معه ولو للحظة واحدة، حيث أنك تشعر بطيبة قلبه الكبيرة، وحسن سريرته التي لم تكن يوما تحمل الحقد أو الكره للمسلمين، وكان يلقي بالسلام على هذا وذاك لا يفرق بين أحد من أصدقائه أو محبيه.

التزامه الديني

شب عبد الرحمن في بيئة إسلامية فكان منذ نعومة أظافره أحد رواد المساجد، ويتميز بأخلاقه الراقية ومحبته للجميع، فالتزم في المساجد وكان فاعلاً فيها، وكغيره من الأشبال والشباب فقد تعود على حلقات القرآن الكريم والتعليم الإسلامي.

موعد مع الرحيل

كان الشهيد عبد الرحمن علي موعد مع فراق أهله ومحبيه في الثامن والعشرين من شهر يوليو لعام 2017، عندما أطلقت قناصة الاحتلال الرصاص شرق مخيم البريج، تجاهه بينما كان يشارك الشباب في المواجهات التي اشتعلت ثأراً لحرائر القدس والضفة المحتلة.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018