تقرير: فيسبوك يحارب الانتفاضة بسياسة صهيونية

فلسطين _ الانتفاضة

تواصل إدارة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حربها ضد المحتوى الفلسطيني، والصفحات الإخبارية الفلسطينية المختصة بنقل الأحداث التي تجري على الساحة الفلسطينية من مواجهات يومية مع قوات الاحتلال، إضافة لرصد الجرائم الصهيونية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وتشن إدارة "فيسبوك" حملة حذف لصفحات إخبارية فلسطينية، إضافة لصفحات نشطاء بارزين على الساحة الفلسطينية، بزعم مخالفتها لسياسة النشر المتبعة في الموقع والتي تصنف تلك الحسابات والصفحات بأنها "تحريضية".

وفي الفترة الأخيرة، وبالتحديد منذ ملاحقة الشهيد أحمد نصر جرار، بدأت إدارة "فيسبوك"، بشن حملة كبيرة على الصفحات الفلسطينية، والتي راح ضحيتها العشرات من الحسابات والصفحات، وباعتراف فيسبوك نفسه كانت بتحريض من حكومة الاحتلال الصهيوني وتحت عينها، كما أكد تقرير صادر عن الموقع قبل عدة أسابيع والذي اعترف فيه بإقدامه على إغلاق عشرات الحسابات الفلسطينية بطلب من حكومة الاحتلال الصهيوني ضمن اتفاق ممنهج جرى بين الطرفين.

ديمقراطية زائفة

الناشط والصحفي الفلسطيني المختص بمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي خالد صافي، أكد أن إدارة "فيسبوك" لديبها الضوء الأخضر من إدارة الاحتلال الصهيوني لمحاربة المحتوى الفلسطيني، بعد توقيعها اتفاقية مع دولة الاحتلال بمحاربة المضامين التحريضية خاصة الفلسطينية.

وبين صافي أن إدارة "فيسبوك" تقوم بالاستجابة لطلب الاحتلال الصهيوني، من خلال حذف حسابات وصفحات ومواقع الكترونية رسمياً، أمثال صفحة فلسطين 27، والفجر الجديد، وصفحة عائلة جرار في الفترة الأخيرة، مبيناً أن الاستجابة لطلبات الاحتلال تكون على مشهد ومسمع كل دول العالم.

وأوضح أن "فيسبوك" تسعى لإرضاء دولة الاحتلال في هذا الموضوع، وتضرب بعرض الحائط كل قيم حرية الرأي والتعبير التي تنادي بها وتدعو العالم لاعتمادها.

وأشار صافي إلى أن إدارة "فيسبوك" تؤكد أن المحتوى التحريضي لدها هو فلسطيني فقط، حيث لم تحذف الإدارة أي محتوى تحريضي صهيوني بدعوى أنه لم تصله تبليغات على هذا المحتوى التحريضي الصهيوني.

ويعتقد صافي أن معظم النشطاء الفلسطينيين يعتبرون شركة "فيسبوك" تجارية بالدرجة الأولى، حيث تعمل على المحافظة على مصالحها التجارية، خاصة مع دولة الكيان الصهيوني التي تعبر التجارة معها أوفر حظاً وأكثر اهتماماً.

وقال إن معظم النشطاء وجدوا مع بداية انتفاضة القدس في أكتوبر عام 2015، أن حساباتهم تحذف بمجرد التغريد على الانتفاضة، أو نشر صور يتواجد بها سكين أو إطارات مشتعلة، مبيناً أن الحذف قديماً كان على صور الأسلحة الثقيلة، والملثمين وصور شعارات فصائل المقاومة الفلسطينية.

وشدد صافي على أن هناك ترصد إعلامي صهيوني لكل محتوى فلسطيني، يضخ نار الانتفاضة من جديد، مبيناً أن هذا الترصد ينقل مباشرة لإدارة الفيس بوك التي تعمل على حذف المحتوى الفلسطيني.

ودعا صافي إلى مواجهة حملات إدارة "فيسبوك" من خلال العمل وفق المنهجية التي يطرحها الفيس بوك بطريقة احتيالية، من خلال نشر كل ما نريد لكن دون أن نقع تحت طائلة حذف المحتويات أو الصفحات.

كما دعا إلى تعرية فيس بوك ومقاطعتها عربياً ومحاولة عمل حملات، تعمل على إبطال الديمقراطية الزائفة التي تحاول فيسبوك تصديرها في جميع أنحاء دول العالم.

واعتبر أن الصوت الفلسطيني لو وصل لكل أنحاء دول العالم، بأن إدارة "فيسبوك" تحارب المحتوى الفلسطيني، فسيكون عواقب ستأثر سلباً على متابعي الموقع على مستوى العالم.

فضح ممارسات الاحتلال

بدوره اعتبر الناشط الصحفي أحمد أبو ناموس، أن ملاحقة أي محتوى فلسطيني حقيقي ومنحاز لفلسطين على شبكات التواصل الاجتماعي وخصوصا "الفيسبوك" يؤكد على أن الأيدي الصهيونية موجودة في كل مكان.

وشدد أبو ناموس على أن الحملة التي يشنها "فيسبوك"، على حسابات الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين، تؤثر على ممارسة العمل الصحفي داخل الأراضي المحتلة، وهو ما يسعى إليه الاحتلال لمنع فضح ممارساته عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تصل إلى كل شخص حول العالم.

وأشار أبو ناموس إلى أنه جرى حظر حسابه الشخصي من قبل "فيسبوك" أكثر من مرة، على خلفية نشره صور للمواجهات مع قوات الاحتلال في فلسطين، أو الجرائم الصهيونية التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وعن ابتعاد معظم النشطاء عن نشر أخبار الانتفاضة، دعا أبو ناموس النشطاء إلى العودة ونشر الانتفاضة وجرائم الاحتلال، حيث قال: اكتب وعبّر بطريقتك، فلتكن حساباتنا فداءً للانتفاضة وأهلها".

كما طالب النشطاء، بعدم الملل في مواجهة إجراءات "فيسبوك" ضد المحتوى الفلسطيني، ومواجهة عمليات الحظر التي تستهدف الحسابات الفاعلة في فضح ممارسات الاحتلال بعمل حسابات أخرى على درجة مشابهة من القوة والتفاعل.

محاربة القضية الفلسطينية

أما الصحفي في إذاعة صوت الأقصى والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي وائل جروان، فاعتبر أن المحتوى الفلسطيني الذي ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة "فيسبوك"، لا يعجب الإدارة الأمريكية والقائمين على العالم بعنجهيته، لذلك يحارب بكل قوة.

وبين جروان أن المحتوى الفلسطيني ليس وحده الذي يحارب من قبل مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه هو الأبرز على الساحة العالمية، باعتبار القضية الفلسطينية هي الأبرز على الساحة العالمية.

وعن قناعة النشطاء الفلسطينيين، بموقع "فيسبوك"، بين جروان أن النشطاء كانوا يعتبرون الفيس بوك منصة حيادية، من خلال نشر ما يريدون، لكن في الفترة الأخيرة تبين لهم أن الفيس بوك يدار بأداة تتماهى مع أساليب دولة الاحتلال الصهيوني، والمجتمع الدولي الذي يحارب القضية الفلسطينية، مبيناً أن المتابع والناشط الفلسطيني بدأ يقتنع كثيراً أن موقع "فيسبوك" ليس منصة تقدم حرية كاملة لإنصاف القضية الفلسطينية.

وطالب جروان النشطاء والمتابعين لموقع "فيسبوك"، بالتلاعب على معايير الشركة بشكل ذكي من اجل نشر أخبار واحداث القضية الفلسطينية وجرائم الاحتلال الصهيوني، دون الوقوع في مصيدة "فيسبوك"، التي تحارب المحتوى الفلسطيني.

وقال إن "فيسبوك"، ليست المنصة الوحيدة المنتشرة على مستوى العالم، مطالباً النشطاء والمتابعين الفلسطينيين أن يكون لهم منصات أخرى مثل تويتر وانستغرام وسناب شات، يعززوا فيها وجودهم بشكل كبير من اجل نشر القضية الفلسطينية

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018