7044 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني

فلسطين _ الانتفاضة

منذ أن احتلت دولة الكيان الصهيوني الأرض الفلسطينية، اتبعت حكوماتها المتعاقبة سياسة الاعتقالات والتي اتخذت صور عمليات اعتقال عشوائية ومبرمجة وذلك للنيل من عزيمة الشعب الفلسطيني وإصراره على إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة. ومع بداية عام 2018، أصبح عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية 7044 أسير وأسيرة.

ومنذ بدء انتفاضة الأقصى في 28سبتمبر عام 2000م، ولغاية اليوم، سُجلت أكثر من (96) ألف حالة اعتقال، بينهم أكثر من (11.000) طفل تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، ونحو (1300) امرأة فلسطينية، وأكثر من (65) نائباً ووزيراً سابقاً، إلى جانب إصدار قرابة (35) ألف قرار اعتقال إداري، ما بين اعتقال جديد وتجديد اعتقال سابق.

ولم تقتصر تلك الاعتقالات على شريحة معينة أو فئة محددة، بل طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز، حيث شملت الأطفال والشبان والشيوخ والفتيات والأمهات والزوجات ومرضى ومعاقين وعمال وأكاديميين ونواب في المجلس التشريعي ووزراء سابقين وقيادات سياسية ونقابية ومهنية وطلبة جامعات ومدارس وأدباء وصحفيين وكتاب وفنانين.

إحصائيات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مع حلول عام 2018، (7044) أسير فلسطيني، بينهم (58) أسيرة، وأكثر من (320) طفل، وتحتجز سلطات الاحتلال الأسرى في (23) سجن ومركز توقيف وتحقيق.

 الأسرى حسب المناطق الجغرافية لفلسطين

بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال في عام 2017، أكثر من 7044 آلاف أسير فلسطيني، مقسمين حسب مناطق فلسطين الجغرافية، حيث تحتل الضفة المحتلة العدد الأكبر من الأسرى، إذ يتواجد أكثر من 6000 آلاف أسير منها في سجون الاحتلال، بينما يتواجد 680 أسير من القدس وأراضي فلسطين المحتلة عام 1948.

كما يتواجد أكثر من 330 أسير من قطاع غزة داخل معتقلات الاحتلال، إضافة 34 أسير من العرب من جنسيات مختلفة.

توزيع الأسرى حسب الوضع القانوني

وبحسب الاحصائيات التي حصل عليها موقع الانتفاضة فإن أكثر من 4430 أسير تم إصدار الحكم عليهم، منهم 500 أسير محكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة، و200 أسير موقوف، إلى جانب 700 أسير معتقل إداري.

الأسرى القدامى

ويطلق مصطلح الأسرى القدامى على الأسرى الذين اعتقلهم الاحتلال منذ ما قبل توقيع اتفاقية "أوسلوا" عام 1994، وفي عام 2013 تم الإفراج عن ثلاث دفعات ضمن استئناف مسار المفاوضات الذي توقف بسبب رفض الاحتلال الإفراج عن الدفعة الرابعة في آذار 2014، والتي تتضمن (30) أسيراً أقدمهم الأسيرين كريم يونس وماهر يونس من الأراضي المحتلة عام 1948، كما ويطلق هذا المصطلح على الأسرى الذين قضوا أكثر من (20) عاماً في سجون الاحتلال.

الأسيرات

وصل عدد الأسيرات الفلسطينيات إلى (58) أسيرة في سجون الاحتلال، من بينهن 15 فتاة قاصر.

الأسرى الأطفال والقاصرين

وصل عدد الأسرى القاصرين في سجون الاحتلال (أقل من 18 عاماً) إلى (320) طفل لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشر، بينهم 260 محكومين، والباقي موقوفين ينتظرون المحاكمة، و3 اطفال يخضعون للاعتقال الإداري.

ويتعرّض الأطفال خلال فترة اعتقالهم لأساليب متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية، وذلك منذ لحظة إلقاء القبض عليهم والطريقة الوحشية التي يتم اقتيادهم بها من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى المعاملة المهينة والمذلة التي يتعرضون لها أثناء نقلهم للمعتقلات أو مراكز التحقيق، هذا عدا عن الأساليب القاسية وممارسة التعذيب بحقهم.

الأسرى الإداريون

بلغ عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال ما يقارب (700) أسيراً إدارياً، ويعتبر الاعتقال الإداري العدو المجهول الذي يواجه الأسرى الفلسطينيين، وهو عقوبة بلا تهمة، يحتجز الأسير بموجبه دون محاكمة ودون إعطائه أو محاميه أي مجال للدفاع بسبب عدم وجود أدلة إدانة، وتستند قرارات الاعتقال الإداري إلى ما يسمى "الملف السري" الذي تقدمه أجهزة المخابرات الصهيونية.

وتتراوح أحكام الاعتقال الإداري ما بين شهرين وستة شهور قابلة للتمديد، يصدرها القادة العسكريون في المناطق الفلسطينية المحتلة بشكل تعسفي مستندين إلى العديد من الأوامر العسكرية، وطال هذا الاعتقال جميع فئات المجتمع الفلسطيني، حيث أن العديد من الأسرى الإداريين هم من الأطباء والمهندسين والأساتذة والصحفيين وكذلك نواب في المجلس التشريعي.

الأسرى الشهداء

هم الأسرى الذين استشهدوا أثناء اعتقالهم على يد الجيش الصهيوني وأعدموا خارج إطار القانون، وأيضاً الأسرى الذين استشهدوا في السجون نتيجة الإهمال الطبي المتعمد أو نتيجة عمليات القمع التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون، وبلغ عددهم (209) شهيد، وهناك عدد من الأسرى استشهدوا بعد تحررهم بأسابيع كالأسرى زكريا عيسى، زهير لبادة، وأشرف أبو ذريع، وكان آخرهم الشهيد فادي الدربي.

وصنفت إحصائيات الشهداء الأسرى في السجون الصهيونية، على النحو التالي، (72) أسيرا استشهدوا نتيجة التعذيب، إضافة إلى (57) أسير نتيجة الإهمال الطبي.

كما استشهد أكثر من (74) أسير نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال مباشرة، إضافة ل (7) أسرى استشهدوا بعدما أصيبوا بأعيرة نارية وهم داخل المعتقلات.

الأسرى المرضى

تنتهج سلطات الاحتلال سياسة الإهمال الطبي والمتابعة العلاجية للأسرى المرضى والجرحى، بالإضافة إلى الاعتداء عليهم وتكبيلهم ونقلهم عبر عربات “البوسطة” دون مراعاة لحالتهم الصحية.

ووصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من (1200) أسير، منهم (19) أسيراً يقبعون في عيادة "سجن الرملة"، وغالبيتهم لا يتلقّون سوى المسكّنات والأدوية المخدّرة.

ويعاني أكثر من (21) أسير من السرطان، إضافة لمعاناة أسيرين من مرض الكبد الوبائي.

كما يعاني أكثر من (34) من الحركة والاعاقة النفسية، إضافة لمعاناة (17) أسيراً من مشاكل في القلب.

الأسرى النواب ومحرري صفقة وفاء الأحرار

وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني حملتها الشرسة ضد نواب المجلس التشريعي، خاصة أعضاء حركة حماس، حيث وصل عدد النواب المعتقلين لديهم إلى 12 نائب، 8 منهم يخضعون للاعتقال الإداري، واثنين يخضعون لأحكام مرتفعة.

والأسرى النواب هم: مروان البرغوثي، ومحكوم بالسجن المؤبد 5 مرات، أحمد سعدات، ومحكوم بالسجن 30 عامًا، إضافة للنائب خالدة جرار والتي حكمت بالسجن الإداري لمدة ستة شهور.

بالإضافة إلى 10 من كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحركة حماس خالد طافش، أنور زبون، ناصر عبد الجواد، إبراهيم دحبور، وهم موقوفون، ومحمد أبو طير وهو محكوم بالسجن 17 شهرًا، وحسن يوسف، محمد جمال النتشة، وأحمد مبارك، وقد صدر بحقهم قرارات بالاعتقال الإداري. 

كما لا تزال تواصل قوات الاحتلال حملتها المسعورة ضد محرري صفقة وفاء الأحرار، حيث وصل عدد الأسرى الذين تم اعتقالهم إلى 70 أسير.

قوانين عنصرية أقرها الاحتلال خلال الأعوام الماضية بحق الأسرى

تسعى دولة الاحتلال إلى فرض العقوبات والقيود على الفلسطينيين وتشريعها عبر القانون، لاسيما ضد الحركة الأسيرة، فقد شرّع "الكنيست" الصهيوني، قانون التغذية القسرية للأسرى المضربين عن الطعام خلال عام 2015.

كما وصادق على قانون تشديد العقوبة على راشقي الحجارة وإلزام المحاكم بضرورة الحكم عليهم كحد أدنى عامين وحد أقصى أربعة أعوام، وذلك في خطوة استثنائية تتعارض مع جوهر ومعنى سياسة العقوبات في القانون الجنائي.

وصادق بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح بإنزال عقوبة الحبس الفعلي على الأطفال الفلسطينيين دون (14 عاماً).

وشرّع الاحتلال اعتقال الفلسطينيين على خلفية نشر آراء وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتقل واستدعى العديد من المواطنين ضمن هذا الإطار، وفرض على عدد منهم الاعتقال الإداري.

بالإضافة إلى مشاريع لقوانين خطيرة أخرى، وهي: مشروع قانون إعدام الأسرى، وحرمانهم من التعليم والاتصال علماً أن هذا الحرمان كان قائما دون قوانين، علاوة على مشروع قانون "الإرهاب"، وتشديد العقوبة على محرري صفقة شاليط، وتطبيق القانون الجنائي على الأسرى الأمنيين.

 

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018