معركة جنين البطولية..
روحُ (جرّار) تطوفُ أزقّة جنين  وتعلنُها ثورة

 

مُخيّم جنين، تلك البقعة الفردوسيّة في شمال الضفّة المحتلةِ، أرضُها نارٌ وأزقتها تلعنُ الخونةَ والعملاءَ وأصحاب التنسيقِ الأمني، وشوارعُها العتيقة المخضّبة بالتضحياتِ والدماء العطرة الزكية، تذكي قلوبَ المؤمنين وتشعل ثورةَ الغضبِ على المجرمين الظالمين.

هُنا جنين القسّام جنين القائد نصر جرّار، هُنا راياتُ الشّهداء تُحيّى من سارَ على الدّربِ، وانتهج نهجَ الإيمان بأن هذه الأرض المقدسة، أرض حرام على من قتل واعتدى واحتل ومنع من الصلاة ودنّس وداهم مضاجع الأطفالِ ليلًا.

شجاعةٌ واستبسالٌ في معركةِ مساء الأربعاء الموافق للسابع عشر من كانون الثاني 2018، واستمرت للخميسِ وما زالت فصولها مستمرة، كوماندوز الاحتلال الصهيوني مدجج بأعتى أنواع الأسلحةِ والدروع والآليات العسكرية، يقتحمُ مخيم جنين، بذريعة إلقاء القبض على منفذي عملية (نابلس البطولية) التي أسفرت عن مقتل أحد كبار المستوطنين قرب مستوطنة "حفات جلعاد" جنوب غربي نابلس.

هُنا ألسنةُ المعذبين، تلعنُ المنسقين مع الاحتلال الصهيوني، وسلّم الاحتلال معلوماتٍ استخباراتية عن المجموعةِ المنفذة لعملية نابلس، وغيرها، وانسحب قبل دخول الاحتلال إلى جنين، بدلًا من الدفاع عن أبناء شعبه المظلوم.

مجموعةٌ مقاومين، حطّمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، طال الاشتباك رغم قلّة الإمكان، وتمكّن أحمد نصر جرار 22 عامًا، من الانسحاب من مكان العملية، وارتقى ان عمّه أحمد إسماعيل جرار 31 عامًا، بعدما غطّى على انسحاب المجموعة وارتقى شهيدًا مضرجًا بدمائه الطاهرة، وقدّم روحه فداءً لإخوانه ولأرض جنين وبلاده فلسطين.

أحمد نصر جرار، والذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية نابلس البطولية وقتل الحاخام الصهيوني، وهو ابن الشهيد القسامي نصر جرار قائد معركة جنين عام 2002م.

وخلال عملية الاشتباك ارتقى أحمد إسماعيل جرار، وأصيب خلال الاشتباك مقاومان فلسطينيان وعدد من جنود الاحتلال الصهيوني من وحدة اليّمام، كما دمرت جرافات الاحتلال الصهيوني بيت الشهيد ومنازل أخرى لعائلة جرار.

واستنكر ناشطون وفلسطينيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، انسحاب عناصر من الشرطة الفلسطينية في مدينة جنين من المكان فور وصول قوات الاحتلال، بدلَ الدفاع عن الشعب الفلسطيني، كما تداول الناشطون خبرًا نشرته يديعوت أحرنوت من تصريح للاحتلال بأنهم لم يكونوا بأن يتمكنوا من الوصول للمقاومين لولا معلومات تلقوها من السلطة الفلسطينية (التنسيق الأمني).

وصدت مآذن جنين، بالثورة على الاحتلال، لتبقي جذوة الانتفاضة مشتعلة على الاحتلال المجرم، وأذناب الاحتلال، وستبقى جنين معقل المقاومة والجهاد والاستشهاد، فلا أمان للاحتلال والمجرمين والعابرين على هذه الأرض، ما دام نبض الجهاد في عروق الموحدين العابدين الراكعين الساجدين المقاومين المنتفضين.

 

 

 

 

 

 

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018