باسل سدر ... الشهيد الرياضي الثائر

الضفة المحتلة _ الانتفاضة

كم هي عظيمة صفاتهم، وكم هي فرحة ثمرة جهادهم عندما تتعرف على سيرهم، فيتلهف القلب محبة وشوقاً لهم، وكم تصبح متلهفاً للسعي في طريقهم وللتمثل بصفاتهم.

فسيرهم هي بمثابة علامات على الطريق وأنوار تضئ طريق السائرين في درب الشهادة.

إنهم شهداء انتفاضة القدس الذين ثأروا لحرائر فلسطين، بطرق شتي، حتى نالوا الشهادة مقبلين غير مدبرين راضين غير ساخطين.

وهنا نعيش سيرة أحد النجوم الساطعة التي تلألأت في سماء شهداء انتفاضة القدس، إنه الشهيد المجاهد باسل بسام راغب سدر، ابن مدينة الخليل.

المولد والنشأة

في العاشر من أبريل عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين ولد الفارس باسل في مدينة الخليل، وسط أسرة فلسطينية بسيطة تربي أبناءها علي حب الوطن والشهادة في سبيل نيل الحرية.

تلقي باسل تعليمه الابتدائي والإعدادي في المدارس الحكومية بالخليل، وبرز كناشط في بعض فعاليات المدارس في المرحلة الثانوية، قبل أن ينهي تعليمه ويتجه للعمل بالحدادة.

حرض الشهيد باسل علي نيل رضا والديه، فكان مطيعاً لهما بدرجة كبيرة، حنوناً على إخوانه وأصدقائه، فأحبه الجميع من حوله، أهله وإخوانه جميع الرياضيين في مدينة الخليل لخلقه الحسن وطيب أخلاقه الكريمة.

عاشق الرياضة

عُرف الشهيد باسل سدر بحبه للرياضة بجميع أنواعها، وحبه لنادي شباب لخليل فقد أصبح الشهيد عضواً في مجموعة ألتراس خليلي، ومسئول الطبول فيها رغم صغر سنه، إلا أنه كان مثالاً للقائد والمسئولية في المجموعة المشهورة على مستوي الوطن العربي رياضياً.

وبقيادته وبفنه النبيل بالتشجيع الرياضي، أصبح الشهيد محبوباً للأسرة الرياضية في فلسطين وخاصة نادي شباب الخليل الذي يعتبر البيت الثاني للفارس بعد بيت العائلة.

على موعد مع الشهادة

في الرابع عشر من شهر أكتوبر لعام 2015، كان شهيدنا على موعد مع زيارة مدينة القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، إلا أنه لم يكن يعلم أن هذه الزيارة ستكون الأخيرة له، عندما أقدم جنود الاحتلال الصهيوني على إطلاق النار عليه مباشرة بحجة محاولته تنفيذه عملية طعن قرب باب العامود.

ورغم أن الجميع ممن يعرفونه تقبلوا خبر استشهاده بصبر وقوة قلب بعد تحقيق حلمه بالشهادة في باحات المسجد الأقصى، إلا أن إخوته الخمسة ووالديه يفتقدون كثيراً ضحكته ومزاحه الذي اعتادوا عليه.

رحمك الله يا باسل كم كنت تتمني أن تكون شهيداً في القدس وأنت تدافع عنها وعن مقدساتها التاريخية، فنلت ما تمنيت أيها الفارس المقدام.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016