تقرير: هدم المنازل ..سياسة فاشلة لم تردع منفذو العمليات
صورة أرشيفية

الضفة المحتلة - انتفاضة

ثبتت تجربة الاحتلال مع المقاومة بالضفة المحتلة أنّ سياسة هدم منازل منفذي عمليات المقاومة لا تشكل أدنى رادع للمقاومين الفلسطينيين، الأمر الذي يثبته تواصل عمليات المقاومة الفلسطينية بالضفة، إلا أن الاحتلال رغم قناعته يمضى قدماً لتطبيق هذه السياسة.

كما وتحظى هذه السياسة بغطاء قانوني من قبل أعلى هيئة قضائية في الكيان الصهيوني، فقد أصدرت محكمة الاحتلال بتاريخ 6/8/2002، قراراً  يسمح  لقوات الاحتلال بهدم منازل المقاومين الفلسطينيين، وهو ما لقى مباركة وتأييداً في أعلى المستويات السياسية والقضائية في الكيان الصهيوني.

استمرار العمليات

الكاتب والمحلل السياسي د. عبد الستار قاسم قال في حديث خاص لموقع الانتفاضة: إنّ الاحتلال حقق نجاحاً إلى حد ما من خلال إتباعه لسياسة هدم منازل منفذى العمليات الفردية، لكنها لم تحل دون استمرار أعمال المقاومة الفلسطينية، سواء عمليات الدهس أو الطعن وإلقاء الحجارة على أهداف جيش الاحتلال ومستوطنيه.

وأوضح قاسم أنه في معظم حالات الهدم تفرض قوات الاحتلال حالة من الخوف والهلع على أصحاب المنازل المنوي هدمها، حيث يتم اقتحام المنطقة أو الحي المتواجد به المنزل، في ساعات الفجر بقوات هائلة من السيارات العسكرية والدبابات والجرافات، وفي حالات تساندها الطائرات المروحية.

وأشار إلى أنّ هذه القوات تقوم بفرض حظر للتجوال في المنطقة، وتحاصر المنزل المستهدف، ومن ثم تقوم بالنداء على أصحاب المنزل الخروج خلال أقل من عشرين دقيقة وإخلاء الأثاث والمحتويات، بهدف هدم المنزل، بحيث لا تعتبر هذه المدة كافية  لإخراج ما يلزم من المنزل.

وحول ما يدفع الاحتلال لممارسة هذا النوع من العقاب لعائلات المقاومين،أكد  قاسم أنّ الاحتلال يحاول  رفع رصيد المعنويات في صفوف جنوده العاملين بالضفة، وإيهام الشارع الاسرائيلي وقطاعات المستوطنين بأنّ هناك جهودا جبارة في حمايتهم وتأمينهم وملاحقة مستهدفيهم من المقاومين الفلسطينيين".

وتابع:" الاحتلال يحاول تهدئة روع جنوده ومستوطنيه بالضفة، بمزيد من الإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين، وهي تندرج تحت إطار سياسة العقاب الجماعي ، سواء بهدم البيوت أو إجراءات الاعتقال".

ضعف المعايير

وشدد قاسم أن منفذو العمليات لديهم ضعف في المعايير الأمنية التي تخفيهم عن أعين مخابرات الاحتلال، لافتاً من ضرورة أن يكون لدى منفذى العمليات معايير أمنية صارمة لا تمكن الاحتلال من الوصول إليهم بعد عملية التنفيذ.

وحول شروع الاحتلال في فتح ملف منفذى العمليات السابقة والشروع في هدم منازلهم قال:" اللى فات ما مات هي رسالة الاحتلال لمنفذى العمليات وكل من تسول له نفسه بشن هجوم ضده، ولا بد من تحقيق المزيد من الردع في صفوف المواطنين لردعهم عن الشروع في تنفيذ المزيد من العمليات كما يوضح الاحتلال".

وتابع قاسم:" ضعفنا ويد السلطة الوطنية وتنسيقها الأمني يجعل الاحتلال يتمادى في طغيانه ويستمر في إنتهاكاته".

يذكر أن عمليات الضفة والقدس الأخيرة دفعت ما يعرف بالكابينيت إلى عقد اجتماع طارئ، ليتخذ خلاله جملةً من القررات من بينها الإسراع في هدم منازل منفذي العمليات في الضفة والقدس.

كلمات مفتاحية:
هدم المنازل

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016