حوار خاص: ماذا قال المحرر القيق بعد معانقته الحرية؟!
الأسير المحرر محمد القيق

غزة-انتفاضة

أجرى موقع "الانتفاضة" حواراً خاصاً مع الأسر المحرر محمد القيق بعد انتصاره على السجان ، تحدث فيه عن ظروف اعتقاله في سجون الاحتلال والاعتقال الإداري القسري الذي يعانيه الأسرى، فيما وجه عدة برسائل إلى الشباب الفلسطيني وإلى المؤسسات الحقوقية الدولية التي تواجه انتهاكات الاحتلال بالصمت واللامبالاة.

س/ حدثنا عن تجربة اعتقالك الإداري وظروف الاعتقال في سجون الاحتلال بعد انتصارك على السجان ؟

في البداية أوجه التعزية القلبية من كل أسرانا في سجون الاحتلال إلى أسيرنا المجاهد أبو جهاد رجب الطحان بوفاة نجله سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بفسيح جناته وأن يعيد أخانا رجب وكل أسرى وفاء الأحرار والأسرى جمعيهم إلى أهليهم سالمين غانمين قريبا بإذنه تعالى ، كما أوجه التحية إلى الأسرى المضربين عن الطعام الشيخ القائد باجس نخلة وكذلك الأسير المجاهد حسن شوكة وكل الأسرى الذين يرفضون التعنت الصهيوني الذي يبعدهم عن حقوقهم البسيطة وهي الحرية.

مما لا شك فيه أن الاعتقالات التي تمارسها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وشرائحه سواء الصحفية وكذلك الفصائلية وحتى فئة النساء والأشبال والمرضى لعل هذه الاعتقالات من أساسيات الاحتلال وأساليبه الرامية إلى تفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة هذا الظلم كما أنها تعد جزءا من العربدة على واقع الصمت الدولي الممارس تجاه هذه الانتهاكات ، أيضا هي جاءت في الفترة الأخيرة وكأنها استفراد بالشعب الفلسطيني وتحديدا من خلال هذا الاعتقال الذي بات يعرف تحديدا بالاعتقال الإداري ،وهو اعتقال قسري الذي بات سيفا مسلطاً على كل رقاب الشعب الفلسطيني.

الاعتقال كان وسيبقى جزءا من سياسة الاحتلال يجب رفضه بكل الأشكال،قد يقول قائل أن أضرب عن الطعام لمرة واحدة وتوصل رسالتك للاحتلال أنك قاومت ،ومن قال بأن المقاومة لمرة واحدة فقط ،ومن قال بأن على المقاوم بأن يصمت وأن الاحتلال بأ ن يستمر فهذه معادلات تطبيع .

الحل الطبيعي طالما يوجد احتلال وظلم وعربدة وتجاوز بالحقوق الدولية يجب أن يكون هناك مواجهة من قبل الشخص الذي تعرض لهذه الانتهاكات ،وبذلك كل القوانين الدولية كفلت للشعب الفلسطيني حقوقه بل هناك قرارات دولية لم تتطبق حتى اللحظة هدمت فيها حقوق الشعب الفلسطيني العنصرية المتقشية الآن، والاجراءات العنصرية المتصاعدة سواء في القدس أو في الداخل أو حتى حصار شعب كامل في غزة أو الاستيطان الذي التهم الضفة الغربية وحق العودة الذي بات على رفوف في المحاكم الدولية لن يتم طرقه حتى هذه اللحظة، كل هذه الممارسات الصهيونية يُغطى الطرف عنها لكن يذهبون للضحية لا تقاوم ،لا تضرب عن الطعام، لا تمنع الاستيطان، لا تمنع هدم المنزل، لا تمنع الاعتقال، كل هذه المطالبات باتت أنها عبء على الشعب الفلسطيني، لدرجة أنك تشعر بأنها طريق لا يوجد بها سائرين ،كل هذه الحرب النفسية على الشعب الفلسطيني من ضمنها الاعقتالات من ضمنها الاعتقال القسري ،كل هذه الاجراءات هي ممهنجة ليست عبثا هي محاولة وزاوية من زوايا دفن الدماغ محاولة وزاوية من زوايا الترويض ، وعلى ذلك هنا رسالة للشباب الفلسطينين هذا الشباب الذي لديه طاقة وحيوية لديه إبداع لديه إنجازات كبيرة جدا يُستهدف اقتصاديا يُستهدف ماليا يُستهدف أخلاقيا يستهدف علميا يستهدف اجتماعيا حتى يتسنى أن يُشغل باله في الأمور الجانبية، وهو أن لا يعرف البوصلة الحقيقية وهي بوصلة الكرامة بوصلة الحرية بوصلة الذين مضوا من قبلهم ،يعنى الذين مضوا من قبلنا لم يأتوا من المريخ هم أبناء الشعب الفلسطيني، لماذا الآن جئنا لنشكك في ماضينا ونقول بأن الحاضر الآن هو الاقتصاد وغير ذلك من هذه الكلمات المدبلجة التى دخلت علينا وباتت دخيلة حتى استوضعت وتموضعت وباتت فينا أصلا الجزء الرئيسي والجزء الثانوي فاختلط الحابل بالنابل وكما يقال بات المقاوم غريبا وبات المروغ أصيلا.

س/ ما هي رسالة الأسير المحرر محمد القيق للأسرى في سجون الاحتلال ؟

أقول لأسرانا وهم تاج رأسنا اقول لأحرارنا الذين هم أسرى الجسد و وأحرار الكرامة والمعنوية والروح ،أقول لهم إن إرادة هذا الشعب الذي مثلتموها وما زلتم بصبركم واحتسابكم إنها مستمرة وتعزز من صمودكم ،ولعل هذه النماذج التى هي في السجونت خجل وتحرج كافة الشرائح والفصائل وغيرهم ممن ينادون بالتراجع أو الخذلان أو التسوية أو غير ذلك من المصطلحات التجميلية لعملية الانبطاح، كل هذه النماذج القوية القادرة يعني أحد النماذج هذه نائل البرغوتي 37 عام في السجون محمود عيسى 25 عام في السجون كريم يونس ,عباس السيد, مروان البرغوثي كل هذه النماذج الآن في السجون، أضف إليهم نماذج الآسرى المرضى بسام السايح وخالد شاويش وناهض الأقرع، وكل هؤلاء الذين في السجون يقولون كلمة إننا صامدون وصابرون ومحتسبون نريد من شعبنا أن يلتف حولنا ،نريد من شعبنا أن يفهم أن الاحتلال يريد الترويض لهم والتطبيع ويريد إبعاد فئات الشعب عن بعضها البعض وإدخالهم في مشاكال جانبية واجتماعية ونفسية وتضخيم فكرة السيادة الوهمية بأنه لا يوجد سيادة للشعب الفلسطيني على أرضه وعلى مقدساته حتى على حياته بداخل منزله عندما يتم اقتحام منزله وسرقة السيارة وسرقة الأموال وسرقة الأثاث عندما يحرم البناء في المنطقة المعروفة المنطقة ج وهي تحت السيطرة الادارية الصهيونية في الضفة الغربية وتشكل 65% من أراضي الضفة الغربية ،عندما يحرم الفلسطيني من الدخول بالمسجد لاقصى للصلاة فيه من قطاع غزة والضفة الغربية عندما يحرم من التنقل بين المحافظات كل هذه الاجراءات يضعونها جانبا وفقط يهاجمون ويوجهون الإعلام الفاسد يوجهون الترويض مباشرة عن هذا الشعب.
جاءت قضية الأسرى لتحاول كسر هذه المعادلة الصهيونية التى يتبع لها معادلات عربية للأسف جاء الاسرى بثباتهم وصبرهم ليكونوا عنوانا، لذلك أقول لهم ولله إنكم تاج رأس هذه الأمة رغم ما يحاك ضد قضيتكم من دسائس، وما يحاك من إحباط سواء قطع راتب تارة وحصاركم تارة أخرى واقتحام منازلكم تارة ثالثة وتشويه ملفاتكم تارة رابعة ،كل هذا لن يضير الأسرى لأن قضيتهم ما زالت هي التي تنبض بالنور وهي النور بالظلام وهي النور بالنفق الذي ما زال معتماً عسى من الله الفرج القريب لأسرانا وما ذالك على الله ما بعيد، نحن واثقون أن الأيادي المتوضئة التي كانت تحت الأرض لا زالت تضع نصب أعينها أسرانا ،ولذلك هم مطمئنون من داخل السجون ،وهناك اطمئنان كبير لما أيدي المقاومة من أوراق تعيد هؤلاء الأسرى لأحضان أمهاتهم وأبآئهم وزوجاتهم وأطفالهم ونسائهم تعيدهم محررين معززين مكرمين في سعادة وما على ذلك من الله ببعيد ويومئذ يفرح المؤمنون .

س/ كلمة يوجهها الأسير محمد القيق للمؤسسات الدولية ؟!!

الجريمة التى ما زلت مستمرة للأسف التي بدت بإغلاق شركات الاعلام والبحث وكذلك اعتقال الصحفيين ومنعهم من عملهم، كل هذه الإجراءات مارسها الاحتلال بوقاحة على هذه الأرض، وهذه الوقاحة ما كان لها أن تستمر لولا هذا الصمت المخزي التي تعيشه المؤسسات الحقوقية، نتحدث هنا عن واقع مرير حيث لا زلنا لم نخترق المؤسسات الدولية لكي نمنع جائم الاحتلال مثل جريمة إحراق عائلة دوابشة وأبو خضير ، المؤسسات الدولية لم نخترقها لكي نمنع عربدة الصهيوني في الضفة، المؤسسات الدولية لم نخترقها ودليل ذلك أن غزة ما زالت محاصرة ،كل ذلك يثبت لنا أن المستوى الرسمي لم يرتق إلى ما يراه الشعب القلسطيني وهو المقاومة السلمية ،حيث إن العمل الدبلوماسي مقاومة سلمية والأمعاء الخاوية مقاومة سلمية..
إذا كنت لم تثق بالمقاومة السلمية فأين الاختراق الذي ستحدثه ؟!!

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018