أحمد الخروبي .. شهيد الفجر

فلسطين - الانتفاضة

كأنه كان يشعر بقرب فراقه لأرض فلسطين، فكانت كلماته الأخيرة على صفحته الشخصية على "الفيس بوك": "اخرج من بيتك وكأنك على موعد مع الشهادة، فإنهم زرعوا الموت في كل مكان"، كلمات كتبها الشهيد أحمد الخروبي قبل استشهاد بيوم واحد برصاص الغدر الصهيوني.

فمن صفات الشهيد في فلسطين، أنه يعرف بان موعده اقترب للقاء الله عزو وجل في جناته، فالظلم والقهر الذي يتعرض له الفلسطيني دائما ما يُعرض الشاب الفلسطيني للموت في أي لحظة على يد من دنسوا أرض فلسطين.

الشهيد أحمد الخروبي أحد هؤلاء الشهداء الذين كان يعلم بأنه قد يرحل في وقت على أرض فلسطين، الذي يدافع عنها كل من ولد عليها من القهر والظلم والاضطهاد الصهيوني للكل الفلسطيني.

مولد ونشأة الشهيد

في العام 1997 كانت فلسطين على موعد مع ولادة نجم من نجومها، الذين سيحصلون على أعلى المراتب في مستقبلهم القادم، ففرحت مدينة البيرة بميلاد النجم أحمد الخروبي.

تربى الفارس أحمد الخروبي، وسط عائلة فلسطينية تقطن في مدينة رام الله، حالها كحال العديد من العائلات الفلسطينية، التي تربي أبنائها على حب الوطن والتضحية من أجله.

الشهيد المهذب

اتصف الشهيد احمد بصفات كثيرة، فكان طيب الاخلاق وحُسن السيرة، فقد عرف عنه بهدوئه ورزانة عقله الذي كان يحمل افكاراً طيبة ينصح بها كل من عرفه.

ويصفه أصدقاؤه بأنه شاب شجاع، قوي القلب وفي الوقت نفسه يملك قلب طفل، حنون يحب مساعدة وخدمة الجميع، يحترم الكبير ويعطف على الصغير، كان يصالح من يغضب منه في أسرع وقت.

كان الشهيد مطيعاً جداً لوالديه، دائما ما كان يبحث عن راحتهم ومساعدتهم في أي أمر يطلبونه منهم من أجل نيل رضاهم، وكان حنوناً على اخوته وأخواته يحاول نيل حبهم من أجل ان تبقي علاقتهم تسودها الحب والحنان.

المنتفض دائماً

عُرف الشهيد أحمد في أوساط حيه بشارع القدس جنوبي البيرة، بالشاب الذي لا يسكن مطلقا، ولا يغيب عن أية مواجهة مع الجيش الصهيوني.

فتقول عمته عبير الخروبي إنه شارك في كل المواجهات التي وقعت مع الاحتلال في المدينة ومحيطها، وأصيب خلال العامين الأخيرين بالرصاص الصهيوني، ثلاث مرات، واعتقل مرتين في سجون الاحتلال آخرها في أغسطس/آب من العام الماضي.

كان أحمد يرفض الجلوس في المنزل أثناء الاقتحامات اليومية، رغم أنه كان يعاني من (مرض التلاسيميا).

موعد الشهادة

في فجر يوم الخميس الموافق 22/12/2016، كان شهيدنا على موعد مع فراق تراب فلسطين، الذي لطالما عشقه ودافع عنه من أجل تحريرها من دنس الصهاينة المغتصبين.

وبعد حديثه على "الفيس بوك" اخرج من بيتك وكأنك على موعد مع الشهادة، فإنهم زرعوا الموت في كل مكان"، رحل أحمد عن فلسطين ومدينته المعشوقة، بعد مواجهات في ليلية مع قوات الاحتلال، التي أصاب الشهيد برصاصة في العنق وخروجها من كتفه الأيسر، واحداث تهتك في العمود الفقري والرئة اليسرى.
رحل أحمد مدافعاً عن فلسطين وعن كرامة أحد شهداء انتفاضة القدس، فلقي ربه وهو يدافع عن  تنفيذ أمر صهيوني، بتدمير وإغلاق منزل الشهيد المقدسي مصباح أبو صبيح منفذ عملية إطلاق النار في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي التي أدت إلى مقتل صهيونيين وإصابة أربعة آخرين.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018