في ذكرى مجزرة قبية الأسى لا يُنسى

فلسطين _ الانتفاضة

يوافق اليوم السبت الذكرى الـ 64 لمذبحة قبية والتي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بقيادة أرئيل شارون في قرية قبية الواقعة قرب رام الله بالضفة الغربية، والتي أسفرت عن استشهاد 67 فلسطينيا وإصابة العشرات.

ففي الرابع عشر من شهر أكتوبر عام 1953، وفي الساعة السابعة والنصف مساء قامت الوحدة 101 للعمليات الخاصة بقيادة شارون والوحدة 890 للمظليين قوامها ستمائة بحصار القرية، وعزلها عن باقي القرى المجاورة، ثم بدأت بقصف القرية بشكل مركز بمدافع الهاون.

واستمر القصف حتى الرابعة صباح اليوم التالي، ما أجبر السكان على البقاء داخل بيوتهم، ثم بعد ذلك أخذت الوحدة تتنقل من بيت إلى آخر في شكل عملية حربية داخل منطقة مدنية، تم فيها إلقاء القنابل داخل البيوت، وإطلاق النار عشوائيا عبر الأبواب والنوافذ المفتوحة، وإطلاق النار على كل من يحاول الفرار.

بعد ذلك قام المظليون بنسف البيوت فوق رؤوس سكانها، وقد قدر عدد البيوت التي نسفت في هذه العملية ستة وخمسون منزلاً، بالإضافة إلى مسجد ومدرستين وخزان مياه.

وكان أول شهداء القرية مصطفى محمد حسان، فيما أبيدت أسر كاملة منها أسرة عبد المنعم قادوس البالغ عدد أفرادها 12 فرداً.

وجاءت أحداث هذه المذبحة عندما صعدت دولة الاحتلال من عملياتها العسكرية ضد القرى الفلسطينية الأمامية بعد توقيع اتفاقية الهدنة مع الدول العربية في محاولة لفرض الصلح على هذه الدول وبناء جدار رعب على طول خط الهدنة وتفريغ القرى الأمامية الفلسطينية من السكان.

وكانت مذبحة قبية إحدى المذابح التي خلفت أصداء واسعة وآثارا وردود فعل مختلفة على الساحتين المحلية والعربية.

ووفق ما سرد أهالي القرية وشهود عيان فقد تعرضت قبية مساء يوم 14 تشرين الأول/ اكتوبر لعدوان إسرائيلي وحشي نفذته وحدات من الجيش النظامي وفق خطة معدة مسبقا واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.

وكان من أشد المناظر إيلاماً، منظر امرأة من أهل القرية، وهي تجلس فوق كومة من الأنقاض، وترسل نظرة تائهة إلى السماء، وقد برزت من تحت الأنقاض يد وأرجل صغيرة من أشلاء أولادها الستة، وكان جثمان زوجها ممزقا من كثرة الطلقات النارية التي أطلقت عليه وملقى على الطريق المواجه لها.

جاءت المذبحة انتقاما لعملية تسلل تمت في 12 أكتوبر 1953 من الأردن إلى مستوطنة يهودية، وقام المتسللون وقتها بإلقاء قنبلة داخل المستوطنة وقتل فيها يهوديان وأصيب ثالث، وفر المتسللون عائدين إلى الاردن.

وفي اليوم التالي قرر رئيس حكومة الاحتلال، ديفيد بن غوريون، وحكومته الرد بملية انتقامية قاسية ضد قرية قبية التي مر من خلالها المتسللون، ونص قرار المذبحة على "تنفيذ هدم وإلحاق ضربات قوية لسكانها بهدف تهجيرهم.

وقبية هي قرية فلسطينية تقع على بعد 11 كيلومترا إلى الشمال الشرقي لمدينة اللد وإلى الغرب من مدينة رام الله، كان عدد سكانها 1,635 نسمة إضافة إلى حوالي أربعة الاف مهجر من مدن وقرى أخرى، وكانت تتبع قضاء الرملة قبيل النكبة، والان تتبع قضاء رام الله.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018