الشهيد نمر الجمل .. نمر القدس

فلسطين - الانتفاضة

هم الشهداء أقمارٌ تتلألأ في سماء ربوع الوطن المحتل فلسطين، فيهتدي بلمعانها من خلفهم ليتحسسوا طريق النصر والتحرير.

فلا الكلمات تفيهم حقهم مهما زادت وزينت، ولا الوصف يجسد بطولاتهم، فقد رحلوا ويكفيهم شرفاً قتالهم لعدو هابت جيوش العرب مجتمعة قتاله.

ونحن الآن نكتب عن أحد أبطال انتفاضة القدس، الشهيد نمر محمود أحمد الجمل (37عام) منفذ عملية "هار أدار" التي أدت إلى مقتل 3 صهاينة وإصابة رابع بجراح خطيرة صباح يوم الثلاثاء الموافق 26/9/2017م.

الشهيد نمر متزوج وأب لأربعة أطفال أكبرهم بهاء ويبلغ من العمر (10 أعوام)، أما أصغرهم فيبلغ من العمر (4 أعوام)، وهو من الأشخاص المعروفين في البلدة بهدوئه وأدبه، وهو لاعب كمال أجسام، ويعمل عاملاً في المستوطنة ذاتها التي نفذ على مدخلها عمليته البطولية.

علاقته بأهله وجيرانه

الشاب نمر من الرياضيين المعروفين في بلدة بيت سوريك، ويحظى بحب واحترام أهالي البلدة، ويعرف عنه مساعدته للناس، كما أن وضعه الاقتصادي يعتبر ممتاز جداً، فهو يعمل منذ سنوات طويلة.

ووفقاً لشهادات أقارب الشهيد وجيرانه، فإن لا صحة للإشاعات التي روجتها سلطات الاحتلال بوجود مشاكل اجتماعية بين الشهيد وزوجته، مؤكدين أن الزوجة غادرت إلى الأردن لزيارة أحد أقاربها المرضى، وأن العلاقة بين الزوجين كانت عادية جداً، وأن سلطات الاحتلال تسعى إلى تشويه صورة الشهيد، وتشويه عمليته الفدائية.

أصدقاء الشهيد وأقاربه قالوا “إن نمر كان شهماً يعمل على مساعدة الجميع، وكان يعشق أبناءه، وكان حنونا جداً عليهم، وكان دائم الخروج معهم في البلدة والبلدات المجاورة وفي الرحل”، مؤكدين أن حياته الأسرية مع زوجته عادية لا مشاكل فيها، وأن سلطات الاحتلال استغلت وجود الزوجة في الأردن لتصدر الاشاعات.

أما لين، ابنة الشهيد نمر فوجهت رسالة لوالدها أكدت فيها أنها تحبه لأنه الأب الحنون، وقالت: أيها النتنياهو اتعتقد أن أب حنون يهوى الموت؟، لولا أنكم أرغمتموه على قتلكم بظلمكم وقتلكم ووحشيتكم، الحرية لا تتجزأ، والحنون حنون على أرضه وشعبه قبل عياله، رحمة الله عليك يا حنون فانت اليوم عند الحنان عند رب العزة في الجنان.

تفاصيل العملية

دون سابق إنذار ومن مسافة صفر، نفذ شهيدنا عمليته البطولية عند مدخل مستوطنة "هار أدار" القريبة من بلدة قطنة بالقدس المحتلة، حيث أطلق رصاصاته تجاه قوة من جنود الاحتلال، ما أدى لمقتل ثلاثة جنود وإصابة رابع بجراح خطيرة.

وحول تفاصيل العملية التي وصفها الشاباك الصهيوني بـ “المختلفة والجديدة”، قالت صحيفة هآرتس العبرية، إن منفذ العملية ترجل قرب أحد بوابات المستوطنة، حيث كان يتواجد جنود من حرس الحدود بالقرب منها، وباغتهم بإطلاق النار من سلاح رشاش ومن ثم قام بطعن الجنود، وذلك عند الساعة 7:14 دقيقة صباحاً.

وأضافت أن المنفذ قام بإطلاق الرصاص على الأجزاء العلوية من الجسم ومن ثم استكمل بطعنهم للتأكد من موتهم، وكان يصرخ “الله أكبر الله أكبر” وهو يطلق النار ويطعن الجنود.

 

وفق الصحيفة فإن منفذ العملية جاء ضمن عمال فلسطينيين إلى بوابة المستوطنة، وقد أثار شكوك قوات الجيش عند مدخل مستوطنة هار أدار ولكن على الفور باشر بتنفيذ الهجوم.

وفي أعقاب العملية حاصرت قوات الاحتلال قوات الجيش تقتحم قرية بيت سوريك وفرضت حظرا لخروج أهالي القرية منها.

رحم الله الشهيد نمر وأسكنه فسيح جنانه، وألحقه بصحبه الشهداء والنبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن لحقه من النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016