الشهيد أمير الرجبي .. ثأر لدماء ابن عمه

فلسطين - الانتفاضة

 

 

صدحت مآذن المساجد في مدينة الخليل لتؤذن لتعلن ارتقاء شهيدين جديدين أُضيفا إلى قائمة شهداء "انتفاضة القدس".

 

الشهيدان أمير جمال الرجبي (17 عامًا) وابن عمه مهند جميل الرجبي (21 عامًا) ارتقيا بفعل رصاص جيش الاحتلال قرب المسجد الإبراهيمي في الخليل، بتهمة محاولتهما طعن جندي صهيوني بعملية مشتركة، وهو ما أعلنه الاحتلال حيث أكد إصابة أحد الجنود بشكلٍ طفيف، وإعدام الشهيد مهند على الفور بينما ارتقى أمير متأثرًا بجراحه فيما بعد.

 

العائلة التي تقطن في حي الكسارة بالخليل ما لبثت أن تلقت اتصالًا من مخابرات الاحتلال بضرورة الحضور إليها حتى علمت بنبأ استشهاد نجليها، فما أن أبلغت المخابرات والد الشهيد أمير باستشهاده أثناء محاولته طعن جندي صهيوني حتى ردّ بالقول: "الحمد لله على ذلك".

 

ولم يكتفِ الاحتلال بذلك فحسب، بل هدد والد الشهيد أمير بأن يهدم منزل العائلة إن تأخر في القدوم إلى مقر المخابرات، فما كان منه إلا أن ردّ على ذلك بقوله: "اهدموا بيتي.. فلم يبق لي شيء أخسره بعد استشهاد ابني".

 

المقربون من الشهداء وبعض أفراد العائلة توقعوا أن يُنفذ الشهيدان "مهند وأمير" عملية مقاومة ثأرًا لدماء ابن عمهما الشهيد محمد ثلجي الرجبي (18 عامًا) والذي ارتقى قبلهم بيومين في تل ارميدة وسط الخليل برصاص الاحتلال، بعد تنفيذه عملية طعن أصاب خلالها جنديًا صهيونيًا.

 

والدة الشهيد أمير لم تتمالك نفسها خلال الحديث أمام عدسات الكاميرا، فسبقتها دمعاتها وهي تردد "الحمد لله أن نال ابني الشهادة"، واصفة إياه بأنه فتى هادئ جدًا ومحبوب، حيث إنه كان ملتحقا بالمرحلة الثانوية (توجيهي) في مدرسة طارق بن زياد في البلدة.

 

في أعقاب الحادث، شهدت مناطق متفرقة من مدينة الخليل المحتلة مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال، خاصة في محيط مدرسة طارق بن زياد وحاجز أبو الريش، أمطر خلالها الشبان جنود الاحتلال بالحجارة، فيما أطلق الجنود الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز تجاههم .

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016