سحب الإقامة سلاح الاحتلال لتهجير أهالي القدس

القدس المحتلة _ الانتفاضة

كشفت سبع مؤسسات حقوقية فلسطينية النقاب عن الآليات والأساليب التي تعتمدها سلطات الاحتلال الصهيوني لتهجير المقدسيين، حيث رصدت ثلاث مراحل تشمل سن قوانين وتبني سياسات عنصرية تمثل تطوّر سياسة الاحتلال  في سحب إقامة الفلسطينيين في شرقي القدس المحتلة بهدف تقليص وجودهم.

وذكرت أنه من خلال منح الإقامة الدائمة للفلسطينيين في القدس، أصبح دخول المدينة والسكن فيها امتيازًا قابلًا للسحب، بدلًا من كونه حقًا أساسيًا متأصلًا.

وإصدار المؤسسات الحقوقية، وهي مركز العمل المجتمعي بجامعة القدس، الحق، مؤسسة سانت ايف، مركز القدس للمساعدة القانونية، بديل، والائتلاف المدني من أجل حقوق الفلسطينيين في القدس والشبكة، بالتعاون مع مؤسسة "Visualizing Palestine" سلسلة من مخططات معلومات رسومية حول الوضع في شرقي القدس.

وتهدف هذه المخططات المعلوماتية إلى زيادة التوعية حول سياسات دولة الاحتلال العنصرية في المدينة، وتأثيرها المباشر على السكان الفلسطينيين فيها، إضافة إلى الانتهاك الجسيم للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الناتج عن تبني هذه السياسات.

وكشفت المؤسسات عن وجود سياسات غير شرعية في إلغاء الإقامات تستهدف الفلسطينيين في القدس، مؤكدة أن إلغاء الإقامات الدائمة هو من أكثر الوسائل المباشرة التي تستخدمها دولة الكيان لتهجير الفلسطينيين قسريًا من شرقي القدس، وذلك ليتسنى لها الحفاظ على أغلبية يهودية إسرائيلية في المدينة.

منذ عام 1967 أنشأت دولة الاحتلال المعايير لإلغاء الإقامات المقدسية، ثم وسعت استخدامها بالتدريج، مما أدى إلى إلغاء حقوق الإقامة لأكثر من 14.5 ألف فلسطيني من القدس حتى الآن.

وتطورت سياسة إلغاء الإقامات المقدسية خلال ثلاث مراحل رئيسة هي:

المرحلة الأولى: 1967-1995: قد يخسر الفلسطيني الإقامة الدائمة في القدس نتيجة إقامته خارج الكيان شرقي القدس لمدة سبع سنوات، أو نتيجة حصوله على إقامة أو جنسية دولة أخرى.

المرحلة الثانية: 1995-حتى الآن: تم توسيع المعيار السابق ليشمل تغيير "مركز الحياة" خارج دولة الاحتلال أو شرقي القدس، حتى لو أقام الفلسطيني في الخارج لمدة تقل عن السبع سنوات ولم يحصل على إقامة أو جنسية دولة أجنبية أخرى.

وإذا أقام الفلسطيني في الضفة الغربية بما لا يشمل القدس وقطاع غزة، تعتبر دولة الاحتلال أنه "أقام في الخارج"، وقد تلغى إقامته الدائمة في القدس نتيجة لذلك، ومنذ بدء تطبيق هذه السياسة عام 1995، ألغت دولة الاحتلال أكثر من 11.5 ألف إقامة فلسطينية في القدس.

وأما المرحلة الثالثة: 2006-حتى الآن: إضافة إلى معيار "مركز الحياة"، أصبح بإمكان وزير الداخلية الصهيوني إلغاء الإقامات لفلسطينيي القدس على أسس عقابية بناءً على معيار "خرق الولاء". وبتنفيذ هذا المعيار، أصبح الفلسطينيون الذين لم يتركوا القدس يومًا معرضين أيضًا لخطر إلغاء الإقامات.

واعتبرت المؤسسات الحقوقية أن سياسة إلغاء الإقامات -بما يشمل أيضًا إلغاء الإقامات العقابي-تنتهك بشكل جسيم قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بينما يؤدي إلغاء الإقامات إلى تهجير الفلسطينيين قسريًا من القدس، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقية روما الناظمة للمحكمة الجنائية الدولية، وانتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة.

ووفق هذه المؤسسات "بما أن سياسة إلغاء الإقامات جزء من سياسة شمولية ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين المحميين، فقد ترقى أيضا إلى جريمة ضد الإنسانية".

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016