انتبهوا !!
عماد الإفرنجي

عماد الإفرنجي

المناورات العسكرية غير المسبوقة التي بدأها أول أمس الثلاثاء جيش الاحتلال الإسرائيلي في شمال الكيان الإسرائيلي باسم ( نور داغان) بمشاركة 20 فرقة عسكرية وعشرات آلاف الجنود وسفن وغواصات وطائرات وكتائب حربية ووحدات هندسية ولوجستية وقوات خاصة، والمعلن أنها تحاكي حربا مع حزب الله تبعث على القلق وتدعو إلى الحذر الشديد!!.

صحيفة هآرتس قالت إنها المناورة الأولى من نوعها منذ 19 عاما تهدف إلى التهيؤ لاندلاع حرب مفاجئة وتشمل مناورات برية وبحرية وجوية وإخلاء مستوطنين إسرائيليين خلال ساعات الحرب، والوقوف على الجاهزية العسكرية للقوات للتعامل مع أي هجوم، وفحص القدرات التكنولوجية والتموين برا وجوا في مختلف الظروف.

إن ملاحقة الشرطة الاسرائيلية لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو وعائلته في قضايا فساد، وكذلك محاصرته في الحكومة من قبل متطرفين أمثال ليبرمان وبينيت، إضافة إلى فشله في إحداث أي تقدم في ملف المفقودين الإسرائيليين في غزة قد يدفعه إلى الهروب إلى الأمام وارتكاب حماقة من شن حرب خاطفة على لبنان أو حتى على غزة.

بيد أن صحيفة يديعوت ذكرت أن المناورات ستستمر 11 يوما بمشاركة عشرات الطائرات الحربیة وطائرات دون طیار بجمیع أحجامها وتحاكى فيها عملیات إجلاء المدن وصد عملیات التسلل عند الحدود وإبطال عمل خلایا التجسس، وكل مجالات السايبر وشاحنات ذاتية القيادة وروبوتات لنقل المعدات، وإنشاء مستشفيين ميدانيين.

التصريحات الإعلامية الإسرائيلية حاولت التخفيف من ضخامة الحدث بقولها أنها تأتي ضمن خطة التدريبات العسكرية للعام الحالي، وأنها رسالة ردع لحزب الله الذي تحسنت قدراته العسكرية لكن "اسرائيل" تحسنت قدراتها أكثر، وهدفها اختبار القوات وضمان جاهزيتها، وربطتها بالتغيرات الجارية على حدودها مع سوريا ومحاولة ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا.

بكل الأحوال فإن المناورات الإسرائيلية تستوجب الحذر ودراستها ومتابعتها بدقة من المقاومة في لبنان وفلسطين، فهي خطيرة وتحمل تهديدات مبطنة وأبعادا خطيرة، وإعلان أنها مناورة وتدريب ربما يهدف إلى جعل المقاومة تركن إلى أنها كذلك وتدعو إلى التراخي !!.

إن ملاحقة الشرطة الإسرائيلية لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو وعائلته في قضايا فساد، وكذلك محاصرته في الحكومة من متطرفين أمثال ليبرمان وبينيت، إضافة إلى فشله في إحداث أي تقدم في ملف المفقودين الإسرائيليين في غزة؛ قد يدفعه إلى الهروب إلى الأمام وارتكاب حماقة من شن حرب خاطفة على لبنان أو حتى على غزة.

وتعد أبرز عناصر النجاح لأي حرب هي المباغتة والمفاجئة للعدو، فما الذي يمنع نتنياهو من فعلها للخروج من أزماته المتفاقمة، أو ربما تنفيذ عملية عسكرية خاطفة ومغامرة قد لا تستغرق بضعة دقائق تستهدف اختطاف قائد أو مسؤول في حزب الله أو حماس للمقايضة عليه في المستقبل.

حتى لو لم يحدث أي مغامرة إسرائيلية، علينا أن نراقب كل ما تقوم به "اسرائيل" قبل وخلال وبعد المناورة العسكرية

ويمكن لأي مراقب ملاحظة حجم ونوع وتنوع القوات المشاركة وشكل التسليح واستخدام الذخيرة الحية، ثم عمليات نقل المستوطنين خلال الحرب وغيرها، وهو ما يفرض علينا ألا تمر تلك المناورات دون مراقبة دقيقة، ما الذي يمنع وكل الأنظار متجهة إلى الشمال أن يكون الهدف الإسرائيلي في الجنوب وعينه على غزة ؟! لينقض على فريسته بضربة قوية مفاجئة، أو عملية تسلل أو اختطاف قائد أو غيره ؟؟!!.

حتى لو لم يحدث أي مغامرة إسرائيلية، علينا أن نراقب كل ما تقوم به "اسرائيل" قبل وخلال وبعد المناورة العسكرية، ونكون على أهبة الاستعداد، وقراءة كل استعدادات جيش الاحتلال وخططه وحل ألغازه ومعرفة قدراته وأسلوب عمله وتحركاته، والتي ربما في النهاية يكون هدفها رفع معنويات جيش الاحتلال المهزوم على أعتاب لبنان وحدود غزة.

 

 

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016