لماذا صعدت السلطة هجمتها ضد الجهاد الإسلامي؟

ياسين عزالدين

صعدت السلطة من اعتقالاتها وملاحقتها لنشطاء الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، وتحديدًا في شمال الضفة، خلال الأيام الماضية، وذلك رغم أن التنظيم لا يشكل تهديدًا للسلطة ولا منافسًا لها على الحكم.
وهذا ما يؤكد كلامنا على أن المشكلة في الضفة ليست منافسة بين فتح وحماس، بل نهج متبع منذ إنشاء السلطة هدفه محاربة المقاومة بكافة أشكالها.
وقد استطاعت حركة الجهاد الإسلامي استغلال الحالة الشعبية بعد انتفاضة القدس، وتغييب حماس عن عدة مواقع في الضفة الغربية (وخصوصًا منطقتي جنين ونابلس)، من أجل أن تعزز وجودها التنظيمي.
وهذا الوجود يصب في اتجاه تعزيز العمل المقاوم ضد الاحتلال بشقيه الشعبي والمسلح، ورغم صغر حجم تنظيم الجهاد الإسلامي، إلا أن الواقع في الضفة الغربية على حافة الانفجار، وأي جهود بسيطة يمكن أن تفجر الوضع.
ومثلما هنالك حملات "جز العشب" التي تستهدف حماس في الضفة (من جانب السلطة والاحتلال)، أصبحت حركة الجهاد الإسلامي ضمن قائمة الاستهداف المركز لنفس الهدف.
فالسلطة تعتبر المقاومة والانتفاضة تهديدًا لوجودها، لأنه يعرض علاقتها المتينة بالاحتلال إلى خطر الانهيار والتفكك، ولهذا تستهدف اليوم حركة الجهاد الإسلامي.
وحتى تستمر بلعبة التضليل الإعلامي، سمعنا تصريحات من ناطقي فتح الإعلاميين تهاجم الجهاد الإسلامي وتتهمها بالتبعية لحماس، وهذا حتى تبقى الأضواء مسلطة على المناكفات السياسية الداخلية، ولا تسلط على التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال.
ورغم تهافت الحجة إلا أن هنالك إعلاميين وساسة للأسف يسوقون لكلام السلطة عن المناكفات السياسية، لغايات غير بريئة وبهدف التسلق على أكتاف "الانقسام"، وهم يساهمون بالجريمة مع السلطة؛ أي جريمة التنسيق الأمني ومحاربة المقاومة.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016