الشهيد عبد الحميد أبو سرور .. منفذ عملية الباصرقم 12

فلسطين - الانتفاضة

تمكن الاستشهادي القسامي عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، من اجتياز عشرات الحواجز ونقاط التفتيش الصهيونية، والتجول في شوارع المدينة القدس المحتلة قبل الوصول للحافلة المستهدفة.

وفي مساء يوم الاثنين 18/4/2016 صعد الاستشهادي أبو سرور إلى إحدى الحافلات التابعة لشركة إيجد الصهيونية، والتي تحمل الرقم "12"، وتمكن من زرع عبوة ناسفة محلية الصنع، في القسم الخلفي من الحافلة.

وقد تسبب الانفجار في إصابة 21 صهيونياً وصفت جراح اثنين منهم بالبالغة و7 متوسطة، كما أدى الانفجار لاحتراق الحافلة بالكامل، وإصابة حافلة أخرى ومركبة خصوصية كانتا في المكان.

وزعمت مصادر صهيونية أن العبوة التي زرعها الاستشهادي انفجرت نتيجة خلل فني، فيما كان من المقرر زرع العبوة ثم انسحاب الاستشهادي.

 

زفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بيت لحم، ابنها الشهيد أبو سرور واحتسبته شهيد انتفاضة القدس.

وقالت الحركة في بيان لها: "إن الشهيد أبو سرور هو أحد نشطائها الفاعلين وخصوصا خلال فعاليات الانتفاضة، معتبرة أن باستشهاده أكد على أن انتفاضة القدس مستمرة وأن محاولات اجتثاثها فاشلة".

ودعت حماس الشباب الفلسطيني إلى السير قدماً على خطا الشهيد أبو سرور حتى يرحل الاحتلال عن الأرض وتعود للقدس حريتها وللأقصى طهارته.

 

الشاب الهادئ

 

من جهته قال محمد أبو سرور والد الشهيد أن نجله عن اللحظات الأخيرة من حياة نجله "كان هادئاً وداعب شقيقته الصغرى، وعند ذهابي لأخذ قيلولة، أخبر والدته أنه بصدد الخروج من المنزل ليشتري بعض الحاجيات، وذلك بين الساعة الثالثة والثالثة والنصف، وغادر ولم يعد تلك الليلة".

وتابع حديثه: "توجهت للأجهزة الأمنية الفلسطينية لسؤالهم عنه، كونه معتقل سياسي سابق قبل نحو ستة أشهر لديهم، لكنهم أخبروني أنه غير معتقل لديهم، وفي صباح اليوم التالي اتصلت بي المخابرات الصهيونية لاستدعائي وقامت بأخذ عينة مني، وطلبت مني التعرف على نجلي في المستشفى".

وأكد أن مخابرات الاحتلال قامت باستجوابه عن نجله عبد الحميد، وعرضوا عليه صورا لنجله أثناء تنقله في مدينة القدس عن طريق كاميرات مراقبة؛ قبل صعوده إلى الباص الذي نفذ عمليته فيه، وكان يحمل حقيبة على ظهره.

 

بيت لحم تحتفل

 

وعقب الإعلان عن استشهاد أبو سرور انطلقت مسيرة حاشدة من مخيمي "عايدة" و"الدهيشة" في بيت لحم (جنوب القدس المحتلة)، صوب منزل الاستشهادي عبد الحميد السرور.

وشارك عشرات الشبان الفلسطينيين، في المسيرة التي انطلقت صوب منزل الاستشهادي، حيث جابت أزقة المخيم، في الوقت الذي انطلقت فيه مسيرة أخرى من مخيم "الدهيشة" ووصلت لمنزل جد الشهيد.

وتعالت هتافات الشباب الحاضرين بمسيرة جابت شوارع المخيم قالوا فيها “يا أبو سرور ويا قناص.. فجرها بركاب الباص”، “طار طار سقف الباص.. تحيتنا للعياش”، “يا شهيد ويا مقدام يا بطل الاقتحام” “حط السيف قبال السيف.. احنا رجال محمد ضيف”، كما قاموا بتوزيع الحلوى على المارة وعلى عائلة الشهيد التي اكتظ منزلها بالمواطنين.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016