إلهام المغيث .. رسامة الأسرى
إلهام المغيث

في رسوماتها تتوحد المعالم العربية من أقصى الشرق إلى مغربه ، ففي لوحاتها ترى باب سيدي عيسى في المغرب ، تشم رائحة برتقال يافا ، تقطف الزعتر من جبال نابلس ، وتأكل من خبز القدس العتيق.

هي من ترسم ملامح من ضحوا لأجل هذه الارض الذين رووا بدمائهم الزكية أرض فلسطين وتخط بريشتها تضاريس من نذروا حريتهم فداء للقدس والأقصى.  

رسامة الاسرى .. من تكون؟

هي إلهام المغيث نزال ابنة مدينة وجدة ، مغربية الجنسية فلسطينية العشق والهوى ، كما تحب أن تعرف نفسها، درست الرياضيات والفيزياء ثم الهندسة المعمارية  وبعدها اتخذت من فرنسا مقرا لاستكمال دراستها وبدأ عملها ، فكانت تترجم لقاء وخطابات المسؤولين في الشرق الأوسط ، ومن هنا بدأت حكاية عشقها للأسير محمد نزال. 

كأي بيت فلسطيني هنالك قصة حب لم تكتمل وان اكتملت فهي تبقى ناقصة ، ترافقها غصة في القلب  الا وهي  الاعتقال ، كأنها ضريبة لكل قلبين إئتلفا.

تقول إلهام: "تعرفت على زوجي عندما رسمت صورة لأخيه الشهيد محمود نزال الملقب بقمر الشهداء، محمود الذي تأثرت به جداً  وبسيرته، تواصلت مع محمد حتى تمت الخطبة هو في فلسطين وانا في فرنسا ، استمرت الخطبة 6 سنوات بسبب الاجراءات التي منعتنا من اتمام زواجنا في فرنسا وتأخر تأشيرة محمد بعدها".

 
تزوج إلها ومحمد في الأردن ومكثا معاً لمدة 21 يوماً قبل أن يعود إلى فلسطين، ثم اضطررت إلهام  للسفر إلى فرنسا  لاستكمال عملي على أمل اللقاء بزوجي الذي كان ينتظر اوراق السفر للحاق بي.

تفاجئت إلهام، كما تقول، باعتقال محمد وتحويله للتحقيق، أثناء عودته إلى فلسطين، لتبدأ بالاتصال بعشرات المؤسسات والشخصيات لمعرفة ظروفه.

   من الذي  أطلق عليك هذا اللقب ؟

أهالي الاسرى هم من أطلقوا عليّ هذا اللقب ، تقول إلهام،  كنت أرسم صور الأسرى بكل حب وشغف وانتماء ، كان أهالي الأسرى يطلبون مني أن ارسم صور أبناءهم ، فأرسم الاسير و زوجته وابناؤه فيتحول الحلم الى حقيقة ، فتصبح لهم صورة جامعة ، فيقوم الأهالي بطباعة هذه الصور واخذها للزيارات مما يدخل السعادة على قلوب الاسرى ، فيرسلون ردودا رائعة اهمها الدعاء لزوجي بالفرج القريب ، وتضيف قائلة أعظم شيء فعلوه الاسرى أن قاموا بالبحث عن زوجي ليشكروه عما أفعله، فما أروع من ان تسعد انسانا فما بالكم بأهالي الاسرى وأنا منهم. .
الأجر الذي تتلقاه إلهام على رسوماتها، تبين إلهام ، هو الدعاء لي و لزوجي بالفرج العاجل وان يلم شملنا بعد ان افترقنا وأن يحضن ابنه الذي لم يره حتى الان ، ولم يشبع من لعثمته وبدايته.
 
أصعب شعور مرّ عليكِ ؟ وماذا تتمني ؟

أصعب شعور رافقني هي اللحظات الاولى للاعتقال كنت في بداية حملي ، انقطعت الاخبار عن زوجي محمد ، فكنت أقع أرضا ثم أستجمع قواي لأتصل بكل من أعرفه في فلسطين لعلهم يسعفونني بما يطمئنني عن محمد.

 تضيف محمد محكوم 21 شهرا ، الشهر المقبل من المفروض الافراج عنه ، أسأل الله ان يمن عليه وعلى رفقائه بالفرج العاجل وان تبيّض المعتقلات بالصفقة القادمة.

كلمات مفتاحية:
إلهام المغيث

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016