الشهيد علي محمد أبو مريم .. أُعدم بدم بارد

فلسطين - الانتفاضة

عندما وصلت المركبة التي اعتادت أن تقل الشهيد علي محمد عقاب أبو مريم برفقة ستة آخرين من عمال قريته الجديدة القريبة من مدينة جنين إلى حاجز الحمرا المقام شمال منطقة الأغوار الشمالية، تقدم أحد الجنود وطلب من الجميع النزول منها لتفتيشها وفحص هوياتهم.

كان كل شيء عاديا حتى عاد الجندي وطلب منهم الركوب بالمركبة باستثناء علي، والذي احتجزه معه في الساحة القريبة من الحاجز وقام بإطلاق النار عليه بشكل كثيف، ولم يسمحوا لأحد من الاقتراب منه أو لسيارات الإسعاف وبقي ينزف لساعات.

وفي نفس المكان، كان الجنود أيضا أعدموا بنفس الوقت الشهيد الثاني سعيد جودة أبو الوفا 38 عاما، من بلدة الزاوية من جنين أيضا، والذي يعمل عاملا أيضا وكان مروره اليومي على الحاجز باتجاه عمله في منطقة الأغوار.

الجنود أغلقوا الحاجز على الفور، ومنعوا المركبات من الاقتراب وطلبوا منها العودة، فيما بقي علي وسعيد ملقيين على الأرض.

يقول حسام أبو مريم قريب الشهيد علي:" ما جرى هو إعدام بدم بارد وبلا أيه سبب"، وتابع: “خرج علي من بيته كما كل يوم إلى عمله عند الساعة الرابعة فجرا، وعند الساعة السادسة صباحا تلقت العائلة اتصالا هاتفيا من العمال الذين كانوا برفقته أبلغهم باستشهاده بعد إعدامه بدم بارد أمامهم".

وقال أبو مريم:" علي يعمل في الإجازة، وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة، في الزراعة ليعيل عائلته المكونة من 10 أفراد بسبب وضعهم الاقتصادي السيئ، وهو المعيل الرئيسي للعائلة".

وكانت قوات الاحتلال ادعت خلال مواقعها الإعلامية بأنه تم إطلاق النار على الشهيدين بعد محاولتهما تنفيذ عملية طعن على الحاجز، الذي يعتبر الممر الوحيد لمدن شمال الضفة الغربية الى منطقة الأغوار.

ولم يسمح الجنود للهلال الأحمر الفلسطيني بنقل جثامين الشهيدين إلا بعد ساعات، بدعوى قيامهم بالتأكد من هوية محمد الذي لم يكن يحمل أيه أوراق ثبوتيه تشير إليه.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016