الشهيد مصعب الغزالي .. رصاص الاحتلال كان بانتظاره

فلسطين - الانتفاضة

شهداؤنا راياتنا فليرتفع منها مئات بل ألوف؛ لتبقى شعلة الجهاد وقَادة، بذلوا أرواحهم رخيصة من أجل الدين والوطن، لم يلتفتوا لمغريات الدنيا وملذاتها، فسعت الدنيا لهم ولكنهم تركوها وساروا بثبات ويقين نحو الأعالي، حيث وعدهم رب الأنام بقصور وأنهار في الجنان.

فالشهداء بهم تحرس المبادئ، وتنتصر العقائد، وتحيا القيم، وتنتفض النفوس، فدماؤهم الزكية تنثر الورود في الطرقات وفي الدروب، فللشهيد خصال ووصال، ودرجات رفيعات المنال، لا يرقاها إلا الأبطال، ومن تربى في مدارس الشهادة الفلسطينية.

شهيدنا اليوم هو الشهيد مصعب الغزالي

ويروي شقيق الشهيد معتز الغزالي حول يوم استشهاد مصعب أن مصعب خرج كعادته من المنزل، وهو يقوم بجمع زجاجات فارغة وخردة "الألمنيوم" من الشوارع والطرقات، قادته قدماه الى منطقة شارع يافا.. منطقة الاستهداف، كان يعتقد أن رزقه سيكون هناك...لكن رصاص الاحتلال كان بانتظاره".

وأوضحت العائلة انها سمعت بالأخبار عن شهيد في منطقة شارع يافا ولم تعتقد للحظة بأن مصعب سيكون الشهيد، فبسبب "اعاقته الذهنية" لا يهتم بالأمور السياسية ولا يلفت انتباهه ما يجرى هذه الأيام، همه مشاهدة المسلسلات المختلفة فقط ، لكن الجيران تناقلوا خبر استشهاده، لتؤكد مخابرات الاحتلال بعد حوالي ساعة ونصف من الحادث بالاتصال بوالده وابلاغه رسميا بذلك، ليتم بعدها بحوالي ساعتين اقتحام منزله وتفتيشه واعتلاء سطحه، واستدعاء والديه واشقائه للتحقيق.

 

والى ذلك قال معتز الغزالي:" تم استدعاؤنا للتحقيق في المسكوبية، وتم التحقيق مع كل شخص منا بمفرده، عن مصعب واهتماماته واشغاله ووضعه وانتمائه السياسي وماذا يتابع على التلفاز، وعن اهتماماته السياسية والاغاني التي يستمع اليها، وبشأن محاولة مصعب تنفيذ عملية طعن أكد شقيقه أن مخابرات الاحتلال أخبرت العائلة أنه جرى توقيف وتفتيش مصعب فقط للاشتباه به، ولم تخبرنا بوجود سكين بحوزته أو محاولته تنفيذ أي عملية طعن لأفرادها.

 

أما أفراد عائلة الشهيد فقد شرحت لمخابرات الاحتلال عن وضع معتز حيث يعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكان أحد طلبة مدرسة النور للاحتياجات الخاصة، ولم يكن لديه أي انتماء سياسي أو اهتمام بذلك، حتى انه لا يفهم ماذا تعني "عملية".

 

وأضاف معتز طالبت مخابرات الاحتلال بتقرير طبي حول وضع الشهيد الصحي، وبالفعل اعطت العائلة المخابرات تقريرا مفصلا عن حالته صادر من مدرسة النور ومن طبيب مختص.

 

وطالب معتز بالكشف عن التسجيلات التي وثقت عملية إطلاق النار على شقيقه، خاصة وأن المنطقة مليئة بالكاميرات المثبتة في الشوارع.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016