عائلة عديلي .. تنتظر عودة 3 من أبنائها من المعتقل
عائلة عديلي

نابلس - انتفاضة

أي أم تلك التي تستطيع ان تبدأ يومها دون أن تسمع حسّ أبناءها صباحاً، وهم يودعونها طالبين منها الرضى قبل الخروج لأعمالهم كل يوم، أي أم تستطيع ان تتحمل قسوة 14 عام عجاف لم يرّ فيها فلذات كبدها النور.

أم وضاح عديلي من بلدة بيتا جنوب نابلس ، أم لثلاثة أسرى يقبعون خلف معتقلات الاحتلال، أكبرهم وضاح محكوم 13 سنة قضى منها 11 سنة، وهو أب لثلاثة أبناء، عياض الذي يدخل عامه 14 من محكوميته البالغة 18 سنة، وله من الابناء ماهر الذي لم يره سوى أيام معدودة، وأصغرهم أيمن محكوم 10 سنوات قضى منها 9 سنوات.

تقول ام وضاح لديّ من الابناء 4، ثلاثة بعيدين عن عيني "لا أرى نور الدنيا الا بهم لا يهنأ لي بال وهم في الاسر ولا أدري كيف تغيب شمس ذلك النهار الذي أقضيه بدون رؤيتهم حولي هم و اولادهم و زوجاتهم".

وتضيف: "ابني منذر أصبح كل الحمل عليه، في ظل اعتقال أشقائه، وهو الذي يلبي مطالبنا ويسهر على راحتنا".

يقول ابو وضاح : "أبنائي الثلاثة هم فداء لهذا الوطن ، هم من ضحوا بحريتهم لأجله و أنا أفتخر بهم ، وفي كل مرة ازورهم أخبرهم كم أنا فخور بهم، وعلى الرغم من المضايقات والتفتيشات عند الزيارة الا أننا صابرون ومحتسبون".

منذر عديلي شقيق الأسرى يؤكد:"بغيباب أخوتي عن البيت أشعر بمسؤولية عظيمة تقع على أكتافي، فأنا من ألبي مطالب العائلة جميعها، وهناك لحظات أحاول أن اكون العم والأب والصديق لأولاد اخوتي حتى لا يشعروا بالنقص في الاعياد وبداية العام الدراسي وفي الأفراح والمناسبات".

يضيف: "أصعب لحظة مرت علي كأخ وبحاجة لأشقائي بجانبي هي لحظة وفاة اختي، كانت فترة قاسية عليّ وقاسية على اخوتي في المعتقل وليس بأيدينا وأيديهم أي حيلة".

تأمل عائلة عديلي أن يفرج الاحتلال عن ابنائهم في الصفقة القادمة ، ليعودوا لأبنائهم و زوجاتهم وليملؤوا البيت فرحاً وبهجة.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016