الشهيد سعد الأطرش .. عرف الطريق وسار بها

فلسطين - الانتفاضة

الشهيد سعد الاطرش، 19 عاما، طالب من مدينة الخليل الفلسطينية، كان يدرس في معهد لتعليم الكمبيوتر، استشهد برصاص الاحتلال الصهيوني قرب الحرم الابراهيمي في المدينة على حاجز للاحتلال في 26 أكتوبر 2015.

وصفه البعض بأنه الشهيد المدلل، لكونه كان مدللا من العائلة التي تضم أما و9 أبناء.

نشأة الشهيد

نشأ سعد في بيت ملتزم، وعاش حياة كما يتمناها مليئة بالحياة، وبدأ يحقق رغبته في دراسة الكمبيوتر كما أحب ورغب، بحسب شقيقه الاكبر، رائد، الذي قال إنه كان يهوى الكمبيوتر وكان يخطط لاتخاذه مهنة له في حياته مستقبلا، لكن القدر كان أسرع منه.

لم تتمالك والدته نفسها كي تتحدث عن ابنها الشهيد، فتابع شقيقه: "كان سعد المدلل لدى والدته، وأحب الحياة، لكنه كان يحب وطنه أكثر، وما أقدم عليه لم يكن إلا من وازع غيرته على وطنه وشرفه، فالظروف التي عاشها شعبنا من اعتداءات على المسجد الاقصى واعتداءات على النساء والرجال وحرائر الاقصى وعرضنا يهان، دفعه ذلك إلى تقديم روحه للدفاع عن الأقصى".

ويضيف رائد الاطرش: "كان شقيقي من نشطاء هذه الانتفاضة وهذا يشرفنا، فهو ممن أحب تسميتها انتفاضة القدس وكان يردد الكلمة كثيرا.. انها انتفاضة القدس".

وكان جنود الاحتلال الصهيوني تركوا سعد ينزف لأكثر من ساعة، بعد أن أطلقوا عليه الرصاص، بينما كانت سيارة الاسعاف تقف بجانبه دون ان تسمح سلطات الاحتلال بنقله وعلاجه، وهذا ما اتبعته تلك السلطات في معظم حالات شهداء انتفاضة السكاكين أو هبة القدس.

عقد النية وتوكل

ويقول رائد: "بادر شقيقي إلى الاستشهاد من ذات نفسه، فلم يستشر احدا ولم يخبر احدا بانه ينوي تنفيذ عملية، وما كان بداخله لا يعلمه إلى رب العالمين، مضيفا لم نشعر ابدا بأية لحظة انه قد يقوم بهذا العمل، وما اثار استغرابنا هو قبل ان نعلم باستشهاده وجدنا بطاقته الشخصية وهاتفه النقال داخل المنزل الامر الذي لم يعتد عيه شقيقي بتركهما في منزل عادة، وكانت المرة الاولى يوم استشهاده".

ويعيش اهالي الشهداء، ومن بينهم رائد الاطرش، وهو الناطق باسم اهالي الشهداء في الخليل، حالة من الصراع الداخلي، حين يشعرون بألم الفراق من جهة، وحب التضحية لأجل الوطن من جهة ثانية.

ويستطرد الاطرش: "نحن الان من عائلات حوالي عشرة شهداء من مدينة الخليل تجمعنا صدفة في هذا اليوم، واجزم بان احدا منهم لم يعلم بنوايا ابنه بالاستشهاد، وايضا اجزم بانه لا أحد من اباء الشهداء أو امهاتهم يستطيع ان يحتمل فراق ابنه أو يهون عليه السماح له بالموت، لكن ما يهون عليهم انهم شهداء، وهم من اختاروا هذا الطريق الذي شرفنا ونحن نحترم هذه الارادة منهم، لكن لو علم احد اهالي الشهداء بالتأكيد لن يستطيع تركه يذهب إلى هذا العمل".

ومع ذلك يقول الأطرش: "نجمع جميعنا ان الشهيد لم يخطأ في هذا الطريق، كما ان شهداءنا كانوا محط احترام لدينا في حياتهم، وزاد ذلك باستشهادهم".

ويتابع الاطرش: "بعد وفاة والدي كان شقيقي يتحدث لي عن مستقبله وحياته المستقبلية، وطلب مني شخصيا ان اتقدم له بخطبة عروسه حتى يتزوج ويكون اسرته وكان هذا قبل استشهاده".

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016