الشهيد محمد حطاب .. زهرة البيت رحلت

فلسطين - الانتفاضة

كان والدا الشهيد محمد محمود حطاب (17 عاماً) ينتظران تحويل الساحات المحيطة بمنزلهم في مخيم الجلزون إلى صالة أفراح عقب نجاحه في امتحان الثانوية العامة، وهو وحيد والديه من الذكور، وله شقيقتان إحداهما تكبره والثانية تصغره، لكن رصاصات الاحتلال القادمة من ذلك البرج العسكري المقيت القريب من المخيم أصرت أن تحول تلك الساحات إلى مساحات للصدمة والحزن على فقدانه في دقائق، علاوة على إصابة اثنين من أبناء عمومته هما منير وأسامة حطاب.

 

لكن أبو عادل استبعد رواية الاحتلال بأن يكون إطلاق النار على المركبة التي كانت تقل الشهيد ورفاقه، جاءت رداً على مهاجمة البرج العسكري بقذائف "مولوتوف" يدوية الصنع.. وقال: لم أكن في المخيم وقت استشهاده، لكن وداعته وهدوءه وضحكته التي لا ترافقه تجعلني أشكك بل وأستبعد بشدة رواية الاحتلال.. هو في الثانوية العامة الفرع الأدبي، ووالده كان مهتما كما هو بتحقيق معدل جيد، بل وكان يحضر له إلى المنزل معلمين في بعض المواد.. كان الجميع ينتظر الاحتفاء بنجاحه، فجاء خبر استشهاده صادماً.

 

وذكرت مصادر محلية في المخيم، أن جنود الاحتلال في البرج العسكري المقام على مقربة من المخيم، بداعي حماية مستوطنة "بيت إيل"، أطلقوا الرصاص الحي على مجموعة من الشبان داخل مركبتهم، ما أدى الى استشهاد محمد حطاب، واصابة أربعة آخرين بجروح جلها بالغة الخطورة، فيما أشارت وزارة الصحة في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى استشهاد "الطفل محمد محمود خطاب (17 عاماً)، وإصابة 3 اخرين بجروح خطرة بعد إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارتهم عند مدخل مخيم الجلزون.

 

وقال أسامة النجار، الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة : من طبيعة الإصابات التي وصلت إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، كان واضحاً أن إطلاق النار كان بهدف القتل، حيث اتضح من الفحوص ومن شهادات الشهود، أن الجندي أو ربما أكثر من جندي أطلقوا رصاص "رشاش 500" باتجاه المركبة بقصد قتل جميع من فيها، وهذه الرصاصات فتاكة ولم تستخدم في حالات كهذه، حيث أحصيت عشرات الرصاصات منها في هيكل المركبة.

 

وأضاف النجار: هذه جريمة حرب، ولولا عناية الله، واستبسال الطواقم الطبية، لارتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة، حيث إن أحد المصابين، وسجل باسم "المجهول1"، أصيب برصاصة شطرت قلبه إلى نصفين، وكان أغلب الاعتقاد أنه سيستشهد، لكن، والحمد لله، تظافر جهود أخصائيي القلب، والباطني، والصدر، والأعصاب، والأوعية الدمية، وغيرهم، أدت إلى السيطرة على الموقف بعد أكثر من ثلاث ساعات متواصلة، وحالته مستقرة، في حين أن "المجهول2" كما سجلناه، لحين التأكد من الأسماء جاء في وضع حرج للغاية حيث أصيب برصاصات في الرأس والصدر والحوض والقدم، وتجاوز مرحلة الخطر مبدئياً، حيث استقرت حالته كسابقه بعد عملية نوعية، في حين أن إصابة "المجهول3" كانت في القدم، وعلى ما يبدو كان هو سائق المركبة، فكانت أقل خطورة، وأجريت له عملية تكللت بالنجاح.

 

ورغم نفي الأهالي والشهود، فإن جيش الاحتلال ادعى أن الفتية ألقوا قذائف "مولوتوف" يدوية الصنع على البرج العسكري، ما دفع الجنود لإطلاق النار عليهم.

 

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016