الشهيد حسام الجعبري .. الجنود والمستوطنون أطلقوا النار عليه بشكل مشترك

فلسطين - الانتفاضة

زحف الليل على مدينة الخليل، ليحضر معه فاجعة جديدة، ولتتوالى الأخبار عن شهيدين جديدين في محيط بناية الرجبي المغتصبة من المستوطنين.

 

حسام إسماعيل الجعبري (19 عاما) وبشار نضال الجعبري (15 عاما)، أولاد عم، خرجوا من عملهم في مصنع ذويهم مبكراً لتكون وجهتهم الأخيرة الى دار النعيم.

 

والدتا الشهيدان تجلسان متجاورتان تشد كل منهن بأزر الأخرى، لا العيون تبكي ولا الشفاه تحكي.

 

تسرق الكلمات طريقها خلال شهقات ابتسام الجعبري والدة حسام، تعزي نفسها به قائلة: 'حسام مهجة قلبي، حسام حبيبي روح الروح".

 

وتضيف بحرقة: 'ابني حسام مرضي، ولم يكن من النوع الذي يذهب الى المسيرات أو لألقاء الحجارة، كان يعمل مع والده في مصنع العائلة، طلب مني أن أخطب له قبل يومين وقد أصر على أن نخطب له سريعاً، فوعدته أن يكون زفافه في الصيف، رحل الغالي عريساً بلا عروس".

 

تضيف: 'حالة من الصدمة والحزن الشديد خيم على العائلة بعد أن تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صور الشهداء، حسرة في قلوبنا فنحن لم نستطيع توديع أطفالنا".

يقول شهود عيان:" إن المستوطنين انطلقوا بمسيرة ضخمة من مستوطنة "كريات أربع" وسط مدينة الخليل، تجاه الشارع الرابط بالحرم الابراهيمي، وكان جيش الاحتلال يقوم بحماية معززة لهذه المسيرة الاستفزازية، وفجأة سمع المواطنون في المنطقة إطلاق نار كثيف في المكان!".

 

المستوطنون وجيش الاحتلال يطلقون النار بشكل مشترك

 

ويكمل شهود العيان المتواجدين بالقرب من منزل عائلة الرجبي المصادر لصالح المستوطنين:" إن جيش الاحتلال حاصر المنطقة، واستدعى مركبة تابعة لـ "نجمة داود الحمراء"، قبل ان يتبين وجود جريمة قتل لطفلين في المكان".

 

 

ويكمل الشهود:" أنه تبين لهم فيما بعد، ان المستوطنين أيضا كانوا يطلقون النار تجاه الطفلين، عدا عن إطلاق جيش الاحتلال الرصاص الحي والكثيف، لتكون جرمية قتل الشهيدين الجعبري بشكل مشترك برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين!".

 

القوالب الجاهزة للقتل

 

من جهته يقول الناشط في مدينة الخليل ضد الاستيطان عيسى عمرو:" إن سلطات الاحتلال تستخدم قوالب جاهزة لتنفذ عمليات القتل بالفلسطينيين، فتارة، يلقون السكاكين بجانب الشهداء، وتارة يحتجون بعمليات الدهس، ويستخدمون أساليب للتغطية على جرائمهم بحق الشهداء والجرحى، والذين دائما ما يبدون أنهم المتهمون، وليس الاحتلال أو المستوطنين".

 

وفي رواية محاولة الطعن التي زعمها الاحتلال حول قتل الشهيدين الطفلين الجعبري، يقول عمرو:" إن الانطباع الفلسطيني العام واضح أنه لم تكن هناك محاولة طعن من قبل الطفلين، لأن الطفلين عند رؤيتهما مسيرة المستوطنين الاستفزازية قادمة، بدءآ بالركض لقطع الشارع والانسحاب من المنطقة التي كانا يتجهان الى منزل صديق لهما فيها، ليتبن فيما بعد انها عملية تصفية بدم بارد".

 

الاضراب الأكبر في الخليل

 

الى ذلك شل الاضراب الشامل كل مناحي الحياة في محافظة الخليل، وشمل المدارس والجامعات والمؤسسات الاهلية والرسمية، اضافة الى المحلات التجارية التي أغلقت أبوابها في كل أرجاء محافظة الخليل.

 

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016