الشهيد محمد تركمان .. الشرطي الثائر

فلسطين - الانتفاضة

الشرطي الثائر محمد تركمان هو ابن بلدة قباطية، الذي وضع خلفه نظرية التنسيق الأمني، وأصاب جنود الاحتلال ببندقيته الشريفة.

مولد ونشأة الشهيد

كان العام 1991 من القرن الماضي، على موعد مع ميلاد بطل من أبطال فلسطين، في بلدة قباطية قرب جنين.

تربي الشهيد وسط عائلة فلسطينية تقدم أبنائها في سبيل حب الوطن والفداء من أجله، من أجل أن ينال الجميع حريتهم، في ظل وجود احتلال غاصب لفلسطين، منذ العام 1948.

درس الشهيد مرحلته الابتدائية والاعدادية والثانوية، في مدارس بلدة قباطية، وأكمل مرحلته الجامعية في جامعات الضفة، لينهي تعليمه ويلتحق بالشرطة الفلسطينية، في العام 2011.

صفات الشهيد

عُرف عن الشهيد الثائر، التزامه الكبير بالأخلاق وحسن السيرة، فكان يصفه البعض بأنه ملك يمشي على الأرض لأخلاقه الحميدة، التي لا يمكن أن يتصف بها الا الذين يحبهم الله.

ويتميز محمد بصفات عديدة، أبرزها الرجولة التي يتغنى بها، فليست مكابرة انما تعبر عن حبه لوطنه ولعلمه وانتمائه لعقيدة تحرير فلسطين، من الاحتلال الغاصب.

وكان محمد مرضي الوالدين، فقد كان يعتبره الوالد اليد اليمنى له، فلم يغضبهم يوماً فكان لهم سنداً وعوناً في كافة الأمور التي يطلبونها، ولم يصل الرضا عليه فقط من والديه، فقد أحيه أصدقاءه في العمل وفي منطقته التي يقطنها.

علامات الوداع

محمد اعتاد ان يزور أهله كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع، نظراً لتواجده في عمله في مدينة رام الله المحتلة ضمن صفوف الشرطة الفلسطينية.

قبل تنفيذ عمليته بأسبوع كامل زار أحمد عائلته، وكانت ملامح غريبة تظهر على وجه أحمد، من خلال كلماته ومعاملته الغريبة في اليوم الأخير الذي وصل فيه البيت، فقد كان يمازح الجميع، وكان يطلب رضا والديه في كل لحظة، وكأنه كان يعلم بأن لحظة فراقه قد اقتربت.

محمد الذي يعبر أحد ضباط الشرطة الفلسطينية، اقتحمت قوات من الأمن الوقائي بيته، في يم تنفيذ عمليته البطولية، بعد وصول معلومات نيته الهجوم على حاجز للاحتلال الإسرائيلي، فقامت قوات الوقائي بتخريب محتويات البيت من أجل البحث عن محمد، الذي جهز وخطط لعمليته البطولية، قبل أن يعثر عليه أحد.

موعد مع الشهادة

لم يَحتمل الشرطي الثائر محمد تركمان، حالات القتل والتعذيب التي يتعرض لها أبناء شعبنا الفلسطيني، في كل بقعة من الأرض المقدسة، فالاحتلال زادت غطرسته، فأصبح يعدم الشبان والفتيات بدم بارد، ويقتحم بيوت الآمنين وتخويفهم.

وفي مساء الاثنين ٣١ تشرين أول للعام 2016، وقبل آذان المغرب بدقائق قليلة، ترجّل محمد تركمان بلباسه العسكري، حاملّا بندقيته من نوع كلاشنكوف، من مركبة قرب حاجز الـ DCO قرب رام الله، ليبدأ بإطلاق النار على جنود الاحتلال المتمركزين في الحاجز.

اشتباك بين محمد و3 من جنود الاحتلال دار لدقائق عديدة، أصيب خلاله الجنود الثلاثة برصاصه، قبل أن يرتقي شهيدًا، عقب تنفيذ عمليته.

وبالرغم من الضغوطات التي يتعرض لها أبناء فلسطين، وخاصة أبناء الشرطة الفلسطينية، الا ان محمد سطر أروع التضحيات بعمليته البطولية، ليثبت أن التنسيق الأمني الي زوال مع الاحتلال الغاشم لفلسطين.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016