محمد حطاب.. وحيد والديه الذي حرمه الاحتلال من فرحة التوجيهي
الشهيد محمد حطاب.

رام الله-انتفاضة

في الوقت الذي كان وزير التربية والتعليم صبري صيدم يعلن نتائج الثانوية العامة "انجاز"، صباح الأربعاء، كانت والدة الشهيد محمد حطاب من مخيم الجلزون الواقع إلى الشمال من مدينة رام الله، أمام قبره تهنؤه بالدرجة الاستثنائية والتي لم تتوقعها أبدا وهي الشهادة.

والدة حطاب، أو "أبو صالح" كما أحبت أن تناديه منذ صغره، كانت قد وعدت زملاءه في المخيم بالاحتفال بنجاحهم في بيتها تكريما لروحه، ورغم تحضيرها الحلويات من "البقلاوة" لتوزيعها إلا إنها لم تتمالك نفسها وقت إعلان النتائج وخرجت من منزلها على غير هدى لترتاح على قبره قبل أن يلحق بها زملاؤه.

والشهيد محمد حطاب (17) عاما كان أحد طلاب الثانوية العامة "الانجاز" قبل استشهاده في 24 من آذار/ مارس الفائت بعد قصف سيارة كان يستقلها مع زملاء له بالقرب من النقطة العسكرية المقامة على الطريق المحاذي للمخيم.

وفي المنزل الواقع وسط المخيم، كان كل من يحصل نتيجته يذهب إليها ليهدي لروح " أبو صالح " هذا النجاح، كما يقول والده.

يتابع أبو محمد : "هي قوية رغم حزنها الشديد على محمد، أحيانا أشعر أنها لا تستوعب فكرة استشهاده، تبكي باستمرار، وأحيانا تكون والدة الشهيد القوية التي توزع الحلوى على نجاح أبناء المخيم".

ولعل ما قاله الوالد بدى واضحا من حديث الوالدة لمن زارها من أهالي المخيم والطلبة وحتى الصحافيين، ففي غرفته لا تزال تحتفظ بكل أغراضه، ومن بينها قلمين من الحبر الجاف احتفظت بهما ليستعملهما أثناء تقديمه للامتحانات، وآلة حاسبة يدوية، قالت إنه " لم يستعملها بعد" وكأنه سيعود ليستعملها.

يقول الوالد إن العائلة كانت تعول الكثير على نجاح محمد في الثانوية العامة، وهو أبنها الوحيد من الذكور, وتابع:" منذ اليوم الأول للعام الدراسي الحالي، نهاية شهر اب 2016، بدأ محمد بالاجتهاد في دراسته ووعدنا ان يحصل على أعلى الدرجات التي تمكنه من دراسة البحرية في الخارج كما احب دائما".

محمد (أبو صالح) لم يكمل صف الثانوية العامة ولن يتمكن من دراسة التخصص الذي أحبه ولكنه بالتأكيد تفوق على كل زملائه من الطلبة ونال أعلى العلامات بشهادته

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016