الشهيد أحمد حازم الريماوي .. الهادىء ذو العقل الرازن

فلسطين - الانتفاضة

لا تزال انتفاضة القدس، تقدم خيرة شباب هذا الوطن فداء لتحريره من غطرسة الاحتلال الصهيوني، الذي يرتكب أبشع الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، في الضفة المحتلة والقدس وقطاع غزة.

انتفاضة القدس ومنذ انطلاقتها، عملت على توحيد أبناء الشعب الفلسطيني، من الشباب الثائر لمواجهة الاحتلال، الذي يعتدي على المقدسات والحرائر الفلسطينية.

أحد شباب هذه الانتفاضة، الذي قدم روحه فداء للوطن والدين، من أجل إبقاء راية التحرير خفاقة في سماء فلسطين، هو الشهيد احمد حازم عطا الريماوي ابن بلدة بيت ريما قضاء رام الله المحتلة.

نشأة وولادة الشهيد

مع بزوغ فجر الرابع عشر من شهر سبتمبر للعام 1999، من القرن الماضي ولد الشهيد احمد في مدينة رام الله المحتلة، وسط عائلة فلسطينية معروفة عن حبها للوطن وتقديم معظم أبنائها في سبيل تحرير فلسطين.

الشهيد أحمد الذي لم ينعم برؤية أبيه كثيراً بعد أن بلغ سن الثلاثة سنوات، إثر اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، في مدينة حزما قرب مدينة القدس في الثامن عشر من شهر مارس للعام 2002.

ورغم غياب والده عنه، الا أن أحمد أصر على اكمال حياته فالتحق بمدارس الابتدائية والاعدادية بيت ريما قضاء رام الله، ليكمل بعدها دراسة الثانوية العامة، لكن رصاصة الاحتلال منعته من اكمال مسيرته التعليمية التي حلم بها.

صفات رائعة

اتصف الشهيد احمد بصفات كثيرة، فكان طيب الاخلاق وحُسن السيرة، فقد عرف عنه بهدوئه ورزانة عقله الذي كان يحمل افكاراً طيبة ينصح بها كل من عرفه.

ويصفه أصدقاؤه بأنه شاب شجاع، قوي القلب وفي الوقت نفسه يملك قلب طفل، حنون يحب مساعدة وخدمة الجميع، يحترم الكبير ويعطف على الصغير، كان يصالح من يغضب منه، كان متعلقا بابنة شقيقه عطا.

فكان أحمد كان يضحك دائما، إذا كان منزعجا يخفي ذلك بضحكته، إذا طلبنا منه شيئا ولم يكن يملكه يوفره حتى لو اضطر للعمل ساعات طويلة، إذا وقعنا في مشكلة نجده بجانبنا دائما، يحب الذهاب إلى البرية ليلا، أحلامه بسيطة كان يريد أن يتزوج.

قبل الرحيل

صباح يوم السبت السابع عشر من شهر ديسمبر للعام 2016، كان أحمد يجلس بين أفراد عائلته يستعدون لحفلة شواء مع أعمامه وجدته، وفي ذلك النهار لم يغادر المنزل بل فضّل البقاء برفقة عائلته يمازحهم ويترك لهم أجمل الذكريات.

بعد غروب الشمس، استحم أحمد وتعطر وارتدى البيجامة التي يحبها وكان يهم للخروج برفقة جدته لمنزلها، لكن والده أخبره أن الحصان الذي اشتراه له حديثا قد ضاع وعليهما أن يبحثا عنه، وبعد العثور عليه طلب من والده أن يركبه ويذهب إلى البرية، لكنه رفض خوفا عليه من الانزلاق.

خرج أحمد إلى المقهى، وهناك التقى بأصدقائه محمود وعماد الريماوي، وبدأ محمود بالتقاط الصور لهم، وعندما جلس بجانب عماد قال له: “هذه الصورة بتلزمك يا خوي”، وغادروا بعدها المقهى.

في الطريق التقى أحمد ومحمود بصديقهم أسعد الريماوي، وقبل ذهابه للمنزل أعطاه أحمد سماعات الهاتف ومسبحة، وطلب منه أن يحتفظ بهما.

موعد الفراق

في مساء الثامن عشر من شهر ديسمبر للعام 2016، علم أحمد قبل وصوله لمنزل جدته أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، ليتجه فورا إلى الشارع الرئيسي، التي تتواجد فيه قوات الاحتلال.

وأثناء المواجهات طلب أحمد من رفاقه التراجع، نظرا لكثافة الرصاص الحي، قامت إحدى المجندات التي كان يخيفها تقدم أحمد بقنصه بينما كان يهم بالاختفاء، فأصيب برصاصة اخترقت صدره وخرجت، ليقع أرضا ويرتقي شهيداً.

كلمات مفتاحية:

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016