"قائد الأبطال" .. مفتقدٌ في زواج ابنته
الأسير إياد أبو شخيدم

الخليل - انتفاضة

أعياد عائلة الأسير إياد أبو شخيدم، يجمع بينها قاسم مشترك يتجدد في كل عام منذ اعتقاله، وهي الأمنيات والدعوات لله سبحانه وتعالي أن يكون هذا العيد الأخير له خلف قضبان الاحتلال.

وفي كل عام تجدد الأحزان التي لم تنطفأ في قلب والدة إياد، وهي تتذكر الأجواء التي كان يصنعها في البيت والفرحة وحبه للضحك.

عندما اعتقل إياد ترك خلفه 4 أطفال، أكبرهم أصبح عمرها الان (20 عاماً)، وتستعد لحفل زفافها في شهر 8 القادم، وفي قلوب العائلة غصة أنه لن يتمكن من زفاف إبنته، ورغم ذلك إلا أن والدة إياد، تؤكد أنها لا تتوقف عن الرجاء والأمل أن يكون بينهم "فالفرج يأتي بين ليلة وضحاها".

أبناء إياد لا يعرفون عن والدهم الكثير فهم لم يعايشوه وقتاً كافياً قبل الاعتقال، وصورته في أذهانهم ترسخت من حديث جدته ووالدتهم عنه، وعن بطولاته حين اشتبك مع الاحتلال وقاوم كما فعل عمهم الشهيد حمزة أبو شخيدم من قبل.

أم أياد أبو شخيدم التي قدمت نجلها حمزة شهيداً قبل سنوات، تعاني من ظروف صحية صعبة، ولكنها تصر على زيارة إياد في المعتقل، تقول" فقد حصلت قبل شهور على تصريح زيارة "خاصة"، وكانت وقتها قد أجرت عملية جراحية صعبة، وتوجهت لزيارة إياد في نفحة ولكن الاحتلال أصر على التنغيص عليها، حيث نقل إياد إلى معتقل "إيشل" في يوم الزيارة وعادت مكلومة دون أن تتمكن من رؤيته.

في كل الأعياد كان إياد يحرص على نشر جو الفرحة في البيت، كما تتذكر والدته، كيف كان لا يحب أن يرى انساناً حزيناً ويظل يحدثه حتى يزيل الغم عنه.

رغم شخصيته التي تحب الضحك والنكات إلا أنه، وفقاً لوالدته، كان كتوماً جداً فيما يخص عمله المقاوم، فقد تفاجأت العائلة بالتهم الموجه له وقت اعتقاله بعد اشتباك عنيف في الخليل.

في 29.11.2004 حاصرت قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها الجرافات، منزلاً كان يتحصن بداخله إياد أبو شخيدم والشهيدان مراد القواسمة وعمر الهيموني، واندلع اشتباك عنيف بعد ذلك ارتقى خلاله مراد وعمر، واعتقل إياد وهو مصاب ب13 رصاصة موزعة على كافة أنحاء جسده.

بعد أسبوع من اعتقال إياد فجرت قوات الاحتلال منزله، ومن ثم حكمت عليه بالسجن المؤبد 18 مرة كما رفضت الإفراج عنه في صفقة "وفاء الأحرار".

لم يكن هذا الاعتقال الأول في حياة إياد ولا الإصابة الأولى، فقد اعتقل لمدة 7 شهور وهو جريح في مذبحة المسجد الإبراهيمي في العام 1994.

في ختام حديثها لا تنسى أن توصل سلامها إلى نجلها إياد، وأن يكون العام القادم بين زوجته وأطفاله، وأن تدعو بالحرية لكافة الأسرى في معتقلات الاحتلال.

كلمات مفتاحية:
الأسير إياد أبو شخيدم

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016