عمر الشريف .. "صانع الفوانيس" المفتقد في العيد
الأسير عمر الشريف

القدس - انتفاضة

"جزء عزيز وغالي بتر من حياة العائلة"، يقول والد الأسير عمر الشريف، عن طعم الحزن والمرارة التي تجرعتها عائلته جراء غياب عمر عن 14 رمضاناً و28 عيداً، خلف قضبان الاحتلال، إن جاز أصلاً حساب الشوق بالأرقام.

كان عمر يحرص في كل رمضان وعيد على صناعة الفوانيس، يقول والده ، والخروج مع أبناء حارته في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة، لتزيين الشوارع ورسم الفرحة على وجوه الناس الذين أتعبهم الاحتلال بإجرائته لتضييق الحياة في المدينة.

ويضيف والده: "عمر هو من يرفع معنوياتنا بدلاً من أن نكون نحن من نفعل ذلك، ويشهد له كل رفاقه في المعتقلات أنه رغم كل المصاعب التي تواجههم فإنه صاحب ابتسامة لا تختفي".

كل الأسرى الذين يتحررون من عند عمر، يقول والده، يزورون العائلة أو يتصلون بها، ويمدحون أخلاقه ويؤكدون أن "الشيء الوحيد الذي يعز عليهم هو فراق عمر والحزن على عدم تحرره معهم".

يواجه عمر الشريف حكماً بالسجن المؤبد 18 مرة و105 سنوات إضافية، بتهمة المشاركة في عملية الاستشهادي عطية شبانة من الخليل، في القدس المحتلة خلال انتفاضة الأقصى.

قاضي محكمة الاحتلال قبل النطق بالحكم المؤبد على عمر، طلب منه الاعتذار، فرد عليه: "المكان الذي تقف فيه ملك للأمة الإسلامية وأنت تحتله ظلماً، ولو خرجت الان فسأعود لمقاومتك"، يتذكر والده وهو يتحدث عنه بكل فخر.

عمر كان قبل اعتقاله يدرس في الجامعة العبرية بتخصص الحاسوب، ومن داخل الأسر التحق بالجامعة مجدداً في تخصص العلوم السياسية، لكن الاحتلال منع الأسرى من الدراة في الجامعة عقب اختطاف المقاومة للجندي جلعاد شاليط على حدود قطاع غزة، ضمن العقوبات التي فرضتها عليهم في تلك المرحلة.

يصف والد الأسير الشريف الأيام التي تمر دون أن يكون عمر حراً، بأنها "كإنسان يؤكل دون يده اليمنى"، فهو كان الذي يصنع الفرحة في حياة والديه والان ليس لهما سوى انتظار الفرج عنه.

كلمات مفتاحية:
الأسير عمر الشريف

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016