شكري الخواجا .. عيد آخر في الزنازين !
الأسير شكري الخواجا

رام الله-انتفاضة

لا يتوقف الطفل عمرو الخواجا سؤال والدته، عن موعد تحرر والده الأسير شكري الخواجا، من معتقلات الاحتلال، وعودته إلى المنزل لكي يلعب معه كما اعتاد دائماً.

عمرو ليس أفضل حالاً من بقية أشقائه، الذين لم يعرفوا والدهم إلا معتقلا لدى الاحتلال معزولاً أو يتعرض للتعذيب، فساجدة الابنة الكبرى للأسير الخواجا خرج والدها من أحد اعتقالاته وقد بلغت (20 عاماً) وزوجها وأصبح عندها أطفالاً ولا يزال يخرج من الأسر ومن ثم يعاد اعتقاله.

مع حلول العيد تتزايد أسئلة عمر عن والده، تقول والدته ، وبخاصة عندما يرى بقية الأطفال كيف يخرجون مع أبائهم ويشترون الملابس والألعاب وهي تحاول بكل جهدها أن تعوضه وشقيقه محمد عن غياب زوجها.

اعتقالات شكري المتكررة خلقت عند أم محمد، قدرة على التكيف مع كل الظروف، كما تصف معانتها، لكن الاعتقال الحالي فاق قدرتها على التحمل جراء تعرضه للتعذيب الشديد في الزنازين الانفرادية ومن ثم العزل.

أمضى شكري الخواجا أكثر من 14 سنة في الأسر حتى اللحظة، ويواجه في اعتقاله الحالي حكماً بالسجن لمدة 7 سنوات منذ العام 2014، حيث تعرض لتحقيق عسكري قاس فاقم من الأمراض المصاب بها، في العيون والظهر والعظام جراء تحقيقات سابقة.

لا تخاف أم محمد على شكري تؤكد، فهو كما عهدته يتمتع بمعنويات عالية رغم كل الظروف الصعبة التي عاشها في حياته، لكنها دائماً حزينة على أطفالها الذين يريدون عودته بأسرع وقت.

وتضيف: "منذ 3 سنوات و8 شهور وأنا أحاول الحصول على تصريح لزيارة شكري، ولكن مخابرات الاحتلال ترفض ذلك وأخيراً بعد كل هذه المعاناة أعطوني تصريحاً أمنيا للزيارة لمرة واحدة فقط".

عيد اخر يمر على زوجة الأسير شكري الخواجا وأطفاله، دون أن يكون بينهم، كحال المئات من العائلات الفلسطينية، التي يجدد العيد بداخلها الأحزان والأمل بفرج قريب.

كلمات مفتاحية:
الأسير شكري الخواجا

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016