الشهيد خالد إخليل .. قمر من أقمار فلسطين

فلسطين - الانتفاضة

لازالت آخر ابتسامة أشرقت على وجه الشهيد خالد اخليل، مرتسمة في ذاكرة والده الذي يراه في أزقة المنزل الصغير "فهنا ضحك خالد وهناك ركض إلى أن شب بين يديي وأصبح أفضل إخوانه الخمسة إلى حين سطع قمراً من أقمار فلسطين" كما قال والده.

 

ونفذ الشهيد أخليل، عملية دهس قرب بلدة بيت أمر شمال الخليل، أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود صهاينة من قوات "حرس الحدود".

 

نال الشهيد خالد، شرف الشهادة التي طالما تمناها لم ينسي والده ألم فراقه، فكيف ينسى وقد لقبه بـ "قمر البيت" وكان الأقرب إليه، فقلب الأب مهما كان وطنيا لا يقول أهلا بالفراق.

 

الوداع الأخير

 

أبو أحمد اخليل، والد الشهيد، يصف ابنه بأنه خيرة شباب "بيت أمر" حيث كان طيب القلب بشوش الوجه وعلى علاقة طيبة بعائلته بارا بوالديه محبا لإخوانه، لطيفاً مع أصدقائه يسعى دائما للاقتراب منهم، أحبه أهالي بلدته ووصفوه بالوطنية فقد كان يحمل هم فلسطين وتستفزه الاعتداءات الصهيونية بحق النساء والأطفال والرجال، يروق له مشاهدة العمليات الاستشهادية ضد العدو الغاشم ويتمني أن يلتحق بموكبهم بأقرب وقت

 

ويستذكر أبو أحمد آخر ساعة لابنه في المنزل، قائلاً: " لقد قبل يدي أمه وأشار إلى قدميها قائلاً هنا جنتي وأخذ يضحك كالعادة عند كل عتاب تلقيه عليه أمه، ثم توضأ وصلى العشاء وبعدها تركنا وخرج، ليذهب إلى بيت عمه دون علمنا ليضع حداً للخلافات العائلية التي حدثت في نفس اليوم وطيب خاطره"، مشيراً إلى أن كل مواقف خالد في حياته كانت طيبة لا يؤذي بها أحداً وكان مطيعاً للجميع.

 

موعد مع الشهادة

 

"نيالهم الشهداء الله اختارهم ليتني معهم" عبارة كان يرددها خالد كلما سمع عن استشهاد أحدا من أبناء شعبه في إحدى العمليات الفدائية، لكن أحبائه وذويه لم يتوقعوا للحظة أن التمني سيصبح حقيقة.

 

 

 

 يقول أبو أحمد: "لم أكن أتوقع للحظة أن خالد سيقبل على تنفيذ عملية فقد كان طبيعياً وهادئاً لم يقل أو يلمح لشيء، خبر استشهاد خالد كان صدمه لنا فجأة سمعت صوت صراخ من الشباب بالحارة يقولون خالد استشهد".

 

مساء الأحد قرب "بيت زيتا في بيت امر شمال الخليل" تحديداً، توقفت نبضات القلوب وتحجرت الدمعات في العيون وهي تراقب جثمان الشهيد غارقةً بدمائه الطاهرة أثر إطلاق جيش الاحتلال الرصاص عليه بذريعة محاولة تنفيذ عملية دهس ضد مجموعة من جنود الاحتلال.

 

ومع استشهاد خالد لبست بلدة بيت امر ثوب الحداد فأغلقت كل المحلات التجارية بالشموع الحمراء حدادا على روح شهيدها الذي مازال جثمانه الطاهر بأيدي قاتله الغاشم دون التبليغ عن أي موعد لتسليم جثمانه.

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016