الانتفاضة .. رسالة وصاروخ
الإعلامي إسماعيل الثوابتة

  إسماعيل الثوابتة

إذا أردتم الحديث عن العزة والكرامة فلابد من المرور على فلسطين بقدسها وغزتها وضفتها وشوارعها وأزقتها، ففي كل مكان تجد فيها علامة فارقة على عظمة شعبها ومقاومته لهذا المحتل الذي تجمع من أصقاع الأرض يسرقها ويستوطن في أراضيها.

 

لم يتنازل شعب فلسطين عن حقوقه المسلوبة منذ زمن بعيد، فآثر العطاء والتضحية والانتفاضة على ظلم الاحتلال الصهيوني اليهودي لفلسطين، الذي لم يترك مكانا فيها إلا وكانت له بصمة إجرامية، يرتكب المجازر ويتبني القتل والتشريد والاستيطان كمنهجية وسياسة ثابتة لفرض أكاذيبه وتزوير حقائق التاريخ.

 

لكن ذلك الاحتلال كان يفشل في كل مرة، فتعلو جراح المظلومين على قوته الهشة، وينتصر الحق على الباطل، وتكون الغلبة للمنتفضين الذين امتدت مقاومتهم من الحجر والسكين والمقلاع مرورا بالسلاح والعمليات البطولية وليس انتهاء بالصواريخ والقاذفات.

 

لقد أصبحت الانتفاضة ذي قوة تأثيرية جابت مشارق الأرض ومغاربها، وفرض الفلسطينيون المنتفضون معادلتهم حتى على أعتى قوة في العالم.

 

حاولوا مرارا الالتفاف عليها بالسياسة والدبلوماسية والاتفاقيات والحكم الذاتي ، لكن المنتفضون كانوا يكسرون الأغلال في كل مرة بل ويفرضون هم قواعد المعادلة.

 

كيف ذلك؟

 

ربما من أقوى الوسائل تأثيرا التي استخدمتها المقاومة ضد المحتل هي سياسة خطف الجنود ومبادلتهم من خلال صفقات تبادل مشرفة من أجل تحرير الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال، ولا أريد أن أذكركم بصفقة شاليط وتحرير 1050 أسير وأسيرة.

 

لقد نجحت المقاومة الفلسطينية في لي ذراع الاحتلال الصهيوني مرارا حتى أوصلته إلى مرحلة الاستسلام في داخل الحلبة وخارجها.

 

عبثا يحاولون إظهار انتصارهم، فالشمس لا تغطى بغربال، وشمس الثورة على المحتل والانتفاضة عليه لا يمكن أن تحجبها الأكاذيب والالتفافات.

 

وإلى جانب السلاح والبندقية كان الإعلام يقف سدا منيعا أمام همجية المحتل وحائطا خرسانيا جسورا يحمي ظهر المقاومة والانتفاضة، فامتزج حبر القلم مع دماء المقاومين وعقيدتهم ليشكل ذلك جبهة فولاذية يستحيل اختراقها.

 

وطالما أن الانتفاضة اكتمل أركانها بين السياسة والسلاح والإعلام والأمن والدبلوماسية والعلاقات فإن الحقيقة باتت هي البائنة وأن تزييف الاحتلال للتاريخ اضمحل وتراجع.

 

هي رسالة وصاروخ تحملان روح الانتفاضة العظيمة لكي تعاود نفث لهيب المقاومة في وجه المحتل، تذيقه الموت الزؤام حتى يعود من حيث جاء وحتى نعود من حيث جئنا.

 

فلتستمر الانتفاضة بلا هوادة حتى النصر والتحرير..

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016