23 عاماً على ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي والمعاناة ما زالت مستمرة

الخليل _ الانتفاضة

تصادف اليوم السبت الذكرى ال 23 لمجزرة المسجد الإبراهيمي، التي نفذها المتطرف الصهيوني باروخ غولدشتاين" بحق المصلين في الخامس عشر من رمضان عام 1414 هـ.

واقتحم المتطرف غولدشتاين المسجد الإبراهيمي تحت أنظار جنود الاحتلال الصهيوني، أثناء أداء المصلين لصلاة فجر يوم الجمعة الموافق 25 فبراير 1994، وشرع بإطلاق النيران على المصلين خلال سجودهم، ما أدى إلى استشهاد 50 فلسطينياً وإصابة المئات.

وما تزال إفرازات المجزرة تؤّرق المدينة وأحياءها وسكانها، مُحولة حياتهم إلى جحيم لا يطاق بفعل السياسات التهويدية التي أعقبت المجزرة، خاصة في البلدة القديمة التي يقه بها المسجد الإبراهيمي بالخليل.

وشكلت سلطات الاحتلال بعد المجزرة لجنة "شمغار" الصهيونية، التي قضت بتقسيم الحرم واقتطاع جزئه الأكبر للمستوطنين، وتقطيع أوصال المدينة وإغلاق أجزاء كبيرة من أسواقها، ناهيك عن إغلاق شارع الشهداء الذي يعد عصب الحياة الرئيسي فيها، والتي لا تزال المسيرات المطالبة بفتحه مستمرة ليومنا الحالي.

ويضم القسم المغتصب من الحرم الإبراهيمي: مقامات وقبور أنبياء، منها، وقبر سيدنا يوسف، وقبر سيدنا يعقوب وزوجته، وقبر سيدنا إبراهيم وزوجته سارة، إضافة إلى صحن الحرم وهي المنطقة المكشوفة فيه.

ووضعت قوات الاحتلال بعدها أكثر من 26 كاميرا وإضاءات كاشفة ومجسات صوت وصورة، وبوابات إلكترونية على مداخله، وأغلقت معظم الطرق المؤدية إليه في وجه المسلمين، باستثناء بوابة وحيدة تسمى بوابة القفص وتشهد دوماً إجراءات أمنية مشددة، إضافة إلى إغلاق سوق الحسبة، وخاني الخليل، وشاهين، وشارعي الشهداء والسهلة، وبهذه الإجراءات فصلت المدينة والبلدة القديمة عن محيطها.

وأوصت لجنة "شمغار" الإسرائيلية، بفتح الحرم كاملا (10 أيام) للمسلمين في السنة فقط، وكذلك فتحه كاملا أمام اليهود (10 أيام).

ويضاف إلى ذلك مواصلة المستوطنين لاعتداءاتهم بحق السكان في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية الجاثمة في قلب المدينة، وعمليات المصادرة والتوسع والحرب المتزامنة التي يشنها جنود الاحتلال، لتمسي أحياء المدينة القديمة أشباحًا يرتع فيها غلاة المستوطنين.

ويتذكر الفلسطينيون اليوم تلك المجزرة التي ارتكبها المتطرف اليهودي، بينما يحيون ذكراها بواقع مرير ومعاناة متفاقمة، يكلله الإصرار الفلسطيني على الحياة على أنقاض الحزن الذي خيّم على المنطقة، وما زال يفارقها.

وخلال انتفاضة القدس التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي، ارتقى عشرات الفلسطينيين أثناء تنفيذهم لعمليات فدائية أو جراء إعدامات ميدانية على يد جنود الاحتلال لتبقى حكاية المجزرة قائمة رغم مضي 23 عامًا عليها.



274ad4786c3abca69fa097b85867d9a4

e2c0be24560d78c5e599c2a9c9d0bbd2

854d6fae5ee42911677c739ee1734486

757b505cfd34c64c85ca5b5690ee5293

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2018