إضراب الأسرى وبناء المشهد الفلسطيني

أشكال النضال التي عرفتها الحركة الأسيرة الفلسطينية ولجأت إليها متنوّعة، منها ما هو تكتيكي وله علاقة بمطالب يومية وحياتية، تخص السجن الواحد، مثل إرجاع وجبة طعام واحدة أو أكثر، أو إرجاع وجبة واحدة يوميا، أو حتى تأخير استلام الطعام إلى حين حضور ضابط إسرائيلي كبير لتسليمة احتجاجاً أو رسالة، عدم الخروج إلى الساحة (الفورة)، والاعتصام داخل الزنازين يوماً أو أكثر أو العكس، الخروج إلى الساحة بشكل جماعي، من دون غيابٍ، مع لباس كامل.

انتفاضة الأسرى

إن هذا الإضراب بالذات يشكِّل حالة نضالية هي أكبر من مسمى "إضراب الكرامة والحرية" الذي يطلقونه عليها، لأنه إلى جانب وظيفة الذود عن كرامة الأسير وحريته، يأخذ بعدًا وطنيًّا، إذ يحمل إرهاصًا لانتفاضة ما خلف القضبان الشاملة المحفِّزة لانتفاضة ما هو خارجها، أي المعتقل الأكبر الوطن المغتصب المنتظرة والشاملة أيضًا..

إلى أن يصبح خضر عدنان أسيراً

لم يكن من السهل أن أمرّ مرور الكرام على خبر تمزيق صور الأسيرة النائب سميرة الحلايقة بعد تعليقها في خيمة التضامن مع الأسرى المضربين، المقامة على ميدان ابن رشد وسط مدينة الخليل، ولا على الاعتداء على الشيخ خضر عدنان واحتجازه لدى الشرطة في نابلس عقب تهجم عناصر أمنية بلباس مدني عليه هو والمحرر محمد علّان، رغم أنهما كانا في مهرجان تضامني مع الأسرى، ورغم أن كليهما من رموز الإضراب في السجون. ومثل ذلك يُقال عن مسارعة أجهزة السلطة للتصدي لأية تظاهرة يمكن أن تتطور إلى مواجهة عنيفة مع الاحتلال، في سياق فعاليات إسناد إضراب الأسرى.

وجعنا وجع الأسرى

تشكل قضية إضراب الأسرى في سجون الاحتلال وجعًا وألمًا دائمين دون توقف لكل حر وشريف، ليس فلسطينيًّا فحسب، بل كل عاشق للحرية والانطلاق وعمارة الكون، كون الأسرى يدافعون عن قيم الحرية والكرامة والعدالة، ويدفعون لذلك ثمنًا غاليًا من زهرات شبابهم، وأجسادهم لعيون الوطن.

الأسرى بين عباس وكاتب صهيوني

من الأهمية بمكان أن نضع القارئ العربي والفلسطيني على وجه التحديد أمام أهم ما جاء في المقال التأسيسي الذي كتبه الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي ونشرته صحيفة «هارتس» الخميس الماضي، والذي يشكل شهادة إدانة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أعقاب إجراءاته ضد الأسرى وعوائل الشهداء والجرحى استجابة للإملاءات الإسرائيلية.

انتفاضة الأسرى

إن هذا الإضراب بالذات يشكِّل حالة نضالية هي أكبر من مسمى "إضراب الكرامة والحرية" الذي يطلقونه عليها، لأنه إلى جانب وظيفة الذود عن كرامة الأسير وحريته، يأخذ بعدًا وطنيًّا، إذ يحمل إرهاصًا لانتفاضة ما خلف القضبان الشاملة المحفِّزة لانتفاضة ما هو خارجها، أي المعتقل الأكبر الوطن المغتصب المنتظرة والشاملة أيضًا..

الأسرى ينتظرون المقاومة لا الرقص والطرب

مفارقات عجيبة إن دلت فإنما تدل على طريقة التفكير لدى رام الله وغزة في التضامن مع إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني في يومهم الثامن من أجل الحصول على حقوقهم التي سلبها منهم السجان، هذا الإضراب الذي يهدف إلى تحقيق مطالب حرم منها الأسرى داخل السجون، وهذا الإضراب يحتاج إلى حشد كل الطاقات الشعبية المختلفة لمساندة الأسرى والتضامن معهم، وقد يصل الأمر في بعض مناطق التماس مع الاحتلال إلى الاشتباك معه ويؤدي ذلك إلى ارتقاء شهداء ووقوع إصابات واعتقالات، ها هو المشهد الطبيعي الذي يجب أن يكون؛ لأن قضية بحجم قضية الأسرى تحتاج إلى جهد مضاعف حتى يشكل ذلك ضغطا على الاحتلال الذي يتحاشى المواجهة الحقيقية مع الشعب الفلسطيني.

إضراب الأسرى: مأزق صهيوني وفقدان توازن

اليوم هو اليوم العاشر لإضراب الأسرى، والتفاعل مع الإضراب يزداد ويتسع نطاقه في كل الساحات، وخصوصاً في الساحات العربية والأوروبية التي شهدت حملات تضامن ونشاطات دعم وتأييد لحقوق الأسرى، والتي يبدو ان الجاليات الفلسطينية في أوروبا تلعب دوراً بارزاً فيها.

عن الأسرى وإضرابهم وتحريرهم

الأسرى هم الجرح الفلسطيني النازف دائما؛ ربما أكثر من الشهداء، والأسرى هم عنوان البطولة والمقاومة، والأسرى هم عنوان الوحدة أيضا، رغم توزعهم في السجون بحسب فصائلهم.

يوم الأسير.. جرح يكشف التناقض

لست أدري كيف انتكست قضية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني لكي يجري اختزالها في فعاليات (احتفالية) تنظّم في يوم الأسير فقط من كل عام، وكيف تم استبعاد متعلقاتها الأهم من الوعي ومن التداول عبر وسائل الإعلام الفلسطينية، وفي الفعاليات الرسمية التقليدية.

رسالة من القلب

بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" الذي تحلّ ذكراه اليوم، تجتاحني مشاعر التعاطف مع آلاف المحتجزين الذين نزورهم في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية. ولا تغيب عن خاطري تلك الفجوة بين الآمال التي تعلّقها عائلات آلاف المحتجزين الفلسطينيين على ما يمكنني تقديمه لهم، ونطاق المهمة المنوطة بالمنظمة التي أعمل بها.

الأسبوع الثاني من أغسطس .. 8 عمليات فدائية وإصابة 4 صهاينة

في إطار المتابعة والإحصاء المتواصل لانتفاضة القدس، رصد موقع "الانتفاضة" في الأسبوع الثاني من شهر أغسطس لعام 2017، 8 عمليات فدائية أدت إلى إصابة 4 صهاينة، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين. ففي مدينة القدس المحتلة أصيب حارس أمن صهيوني بجراح متوسطة، بعد طعنه من قبل الفدائية فدوى حمادة (30 عاما) من صور باهر جنوبي القدس.

نبذه عنا

يسعى موقع "الانتفاضة" لأن يكون المرجع الأول لكل الباحثين والراغبين وكل المهتمين بالاطلاع على سير الانتفاضة في فلسطين المحتلة، من خلال نقل صورة الانتفاضة والتأريخ لها وتوثيق أحداثها كاملة والتعريف بشهدائها وأبطالها وعملياتها النوعية وتصاعد العمل الفدائي فيها، وما يتزامن مع ذلك من اعتداءات إسرائيلية يومية.

تابعنا

جميع الحقوق محفوظة لموقع الانتفاضة © 2016